كشفت دراسة المانية حديثة عن دور محوري يلعبه صناع المحتوى على شبكات التواصل الاجتماعي في توجيه خيارات التسوق لدى فئة الاطفال والمراهقين مما يثير مخاوف جدية حول انماط الاستهلاك غير المنضبطة والزائدة.
واوضحت البيانات ان نسبة كبيرة من الصغار والشباب تعتمد على توصيات المؤثرين للتعرف على المنتجات الجديدة، حيث اشارت النتائج الى ان نحو اربعة من كل عشرة مراهقين يتخذون قرارات شرائية بناء على هذه التوصيات.
وبينت الدراسة ان الخوارزميات تلعب دورا موازيا في هذا التوجه، اذ تعمل على تحليل السلوك الرقمي للمستخدمين الصغار لتقديم اعلانات موجهة تزيد من رغبتهم في اقتناء السلع بشكل يفوق احتياجاتهم الفعلية اليومية.
مخاطر التسوق الرقمي على النشء
واكدت النتائج وجود فئة من المراهقين تعاني من سلوك شرائي اشكالي، وهو ما يفسره الخبراء بانه نوع من الشراء القهري الذي قد يتحول الى ادمان رقمي يصعب السيطرة عليه مع مرور الوقت.
واضافت الدراسات ان الفتيات يظهرن ميلا طفيفا نحو هذا السلوك مقارنة بالفتيان، مما يعكس مدى تأثر هذه الفئات العمرية بالضغوط التسويقية التي تفرضها المنصات الرقمية عبر ادوات الجذب الذكية والمحتوى التفاعلي المستمر.
وشددت المشرفة على الدراسة على ان التطور العصبي والنفسي للمراهقين يجعلهم اكثر عرضة لآليات التلاعب الاستهلاكي، داعية الى ضرورة الانتباه للمخاطر المترتبة على الانغماس المستمر في عالم التسوق الالكتروني دون رقابة اسرية.
