يواصل عشرات المستوطنين فرض حصار مشدد على منزل عائلة ابو ريدة في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الرابع على التوالي وسط منع كامل لدخول الطعام او المشروبات او حركة الافراد والاسعاف.
واضافت مصادر محلية ان المنزل الذي تعود ملكيته لمواطن يحمل الجنسية الامريكية بات محاصرا بشكل كامل بعد ان نصب المستوطنون خيامهم في محيطه ومنعوا السكان من الخروج او استقبال اي مساعدات انسانية عاجلة.
وبينت التقارير الميدانية ان المستوطنين تعمدوا القاء الحجارة في الطرق المؤدية للمنزل لضمان عزل العائلة تماما عن محيطها الخارجي في اطار ممارسات عدوانية تهدف للضغط على المواطنين لاجبارهم على ترك منازلهم وممتلكاتهم الخاصة.
تفاصيل المواجهات الميدانية المستمرة
واكد شهود عيان ان قوات الاحتلال تدخلت مؤخرا لازالة خيمة واحدة للمستوطنين وهو ما فجر مناوشات بين الطرفين انتهت بانسحاب الجيش وبقاء مجموعة من المستوطنين لمواصلة تضييق الخناق على سكان المنازل في تلك المنطقة.
واوضح شقيق صاحب المنزل ان العائلة تعيش ظروفا انسانية صعبة للغاية خاصة مع وجود مرضى داخل المنازل المحاصرة ومنع طواقم الاسعاف من الوصول اليهم تحت ذريعة ان المنطقة عسكرية مغلقة بقرار من جيش الاحتلال.
واشار المتضررون الى ان هذه الهجمات ليست الاولى من نوعها حيث بدأت المضايقات منذ مطلع العام الحالي عبر سرقة محتويات المنزل وتحطيم النوافذ في محاولة مستمرة لترهيب السكان ودفعهم نحو الرحيل القسري.
استهداف ممنهج للمنازل الفلسطينية
واضاف رئيس بلدية قصرة ان هذه البؤرة الاستيطانية شهدت عمليات اخلاء متكررة لكن المستوطنين يعودون في كل مرة لفرض سيطرتهم وقطع الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء عن المواطنين الصامدين في جبل راس العين.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية الجيش ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الشهور الماضية لتشمل حرق المساجد ومحاصرة المنازل واجبار العائلات على الاخلاء كما حدث في قرى اخرى.
واكدت الهيئة ان سياسة الحصار الخانق التي تتبعها الجماعات الاستيطانية تهدف الى خلق واقع ميداني جديد يسهل عملية الاستيلاء على الاراضي والممتلكات الفلسطينية في ظل غياب اي رادع قانوني لهذه الممارسات العدوانية المتصاعدة.
