الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

مضيق هرمز يسجل تراجعا قياسيا في حركة السفن وسط تصاعد التوترات

مضيق هرمز يسجل تراجعا قياسيا في حركة السفن وسط تصاعد التوترات

سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز هبوطا حادا لتصل الى ادنى مستوياتها الاسبوعية في ظل استمرار الاضطرابات الامنية بالمنطقة وتجنب ملاك السفن العبور من هذا الممر المائي الحيوي لنقل امدادات الطاقة.

واظهرت بيانات حديثة رصد ثماني سفن فقط تعبر المضيق خلال الساعات الماضية مما يعكس انخفاضا ملموسا عن متوسط الايام العشرة الماضية والذي كان يقدر بنحو اثنتي عشرة سفينة في مؤشر واضح على تراجع النشاط.

وبينت الارقام مدى الفجوة مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تشهد عبور ما بين مئة وثلاثين ومئة واربعين سفينة يوميا قبل بدء التوترات الحالية التي فرضت ظروفا استثنائية على حركة الشحن العالمي والملاحة الدولية.

مؤشرات التراجع الملاحي

واضافت البيانات ان غالبية السفن التي عبرت المضيق اختارت المسارات الايرانية بينما سجلت مصادر اخرى وصول احد عشر سفينة فقط وهو ما يؤكد حالة الحذر التي تسيطر على شركات النقل البحري في المنطقة.

واوضحت التقارير ان المشهد الملاحي يزداد تعقيدا مع استمرار الهجمات المتبادلة وغياب اي افق زمني واضح لعودة الامور الى طبيعتها خاصة مع تمسك طهران بشروطها لفتح الممر امام الحركة التجارية العالمية بشكل كامل.

وشددت المصادر على ان مضيق باب المندب شهد حركة مغايرة حيث ارتفع عدد السفن العابرة الى ثلاثين سفينة وهو ما يفسر توجه الناقلات نحو مسارات بديلة لتجنب المخاطر المحتملة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

ارتفاع تكاليف الشحن النفطي

وكشفت التطورات الاخيرة عن قفزة كبيرة في تكاليف نقل النفط الخام حيث وصلت تكلفة استئجار ناقلة عملاقة على الخط الرئيسي بين الشرق الاوسط والصين الى نحو خمسمئة الف دولار بشكل يومي ومستمر.

واكدت شركات الشحن ان هذا الارتفاع جاء مدفوعا بنقص عدد الناقلات المتاحة وضعف الرغبة في المخاطرة بالعبور عبر المضيق مما ادى الى ضغوط اضافية على اسعار الطاقة والخدمات اللوجستية في الاسواق الاسيوية الكبرى.

واوضحت المعطيات ان هذه التكاليف سجلت مستويات قياسية هي الاعلى منذ اشهر مما يضع الاسواق العالمية امام تحديات صعبة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على مسارات نقل النفط الخام عالميا.

مقالات ذات صلة