تتصاعد حدة التوترات السياسية بشكل لافت حول ملف قطاع غزة وسط رفض قاطع من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لخطة النقاط الخمس عشرة التي طرحها الرئيس دونالد ترمب مؤخرا لحل الازمة القائمة.
واكد مراقبون ان هذا الموقف الاسرائيلي يعكس فجوة عميقة في الرؤى السياسية بين تل ابيب وواشنطن مما يفتح الباب امام احتمالات صدام دبلوماسي واسع قد يؤثر بشكل مباشر على مستقبل المنطقة والمسار التفاوضي.
وبينت التحليلات ان نتنياهو يسعى لفرض واقع ميداني جديد يتجاهل التفاهمات الدولية التي وصفها ترمب بانها انفراجة عظيمة للواقع الانساني والسياسي المعقد في غزة مما يضع العلاقات بين الطرفين في اختبار حقيقي صعب.
تداعيات الميدان والازمة الانسانية
وكشفت تقارير ميدانية حديثة عن استمرار الخروقات العسكرية للهدنة بشكل مستمر حيث سجلت الاحصائيات الاف الانتهاكات التي اسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين في ظل غياب تام لاي التزام فعلي بوقف اطلاق النار المتفق عليه.
واضافت البيانات الصادرة عن منظمات دولية ان الوضع الانساني يتدهور بوتيرة متسارعة مع دخول نسبة ضئيلة من المساعدات الاغاثية مما يفاقم معاناة السكان الذين يواجهون انعداما حادا في الامن الغذائي في ظل الحصار.
واوضح خبراء ان تعنت نتنياهو في رفض الخطة لا يقتصر على الجانب الامني فحسب بل يمتد ليشمل حسابات سياسية داخلية معقدة قد تؤدي الى توتر علاقاته مع الادارة الامريكية في المرحلة القادمة بشكل متزايد.
