سجل سعر صرف الدولار الامريكي ارتفاعا طفيفا في مستهل التعاملات الاسيوية اليوم، مدعوما بحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الامريكي لاحقا.
واكتسبت العملة الخضراء زخما اضافيا نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الاوسط، خاصة بعد الهجمات الاخيرة التي استهدفت الممرات المائية الحيوية، مما دفع المتداولين نحو الملاذات الامنة تحسبا لاي تطورات اقتصادية غير متوقعة.
وبين المحللون ان الاسواق تضع نصب اعينها مؤشرات التضخم التي قد تغير توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن اسعار الفائدة، حيث لا تزال الشكوك قائمة حول التوقيت الدقيق لبدء دورة التيسير النقدي في البلاد.
تحركات العملات الرئيسية وتأثير التضخم
وشهد الين الياباني تراجعا ملحوظا امام الدولار ليصل الى ادنى مستوياته خلال الشهر الجاري، وذلك رغم المحاولات المستمرة من السلطات اليابانية والامريكية لدعم العملة المحلية ومنعها من الانزلاق اكثر في ظل قوة الدولار.
واضاف الخبراء ان اليورو والجنيه الاسترليني سجلا انخفاضات طفيفة امام الدولار في ظل غياب محفزات قوية تدعم العملات الاوروبية، بينما يراقب المستثمرون عن كثب اداء مؤشر الدولار الذي يقيس قوته مقابل سلة عملات.
واكدت التقارير المالية ان اي بيانات تضخم قد تصدر اليوم وتأتي مخيبة للآمال، ستدفع المضاربين بالتأكيد الى تقليص مراكزهم الشرائية للدولار مقابل العملات الرئيسية الاخرى مثل اليورو والين والعملات السلعية بشكل سريع.
التوترات الجيوسياسية واسعار الطاقة
واظهرت بيانات السوق ان اسعار النفط سجلت ارتفاعا ملموسا في التعاملات الاسيوية، مدفوعة بالمخاوف من تعطل سلاسل الامداد في مضيق باب المندب، وهو ما يضيف ضغوطا تضخمية جديدة على الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن.
وذكر محللون ان استقرار اسعار النفط يظل عاملا حاسما في توقعات التضخم المستقبلية، مشيرين الى ان السوق لا تزال تراهن على سيناريو الهبوط السلس للتضخم مع استمرار التوازن بين العرض والطلب في الاسواق.
واوضح رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في شيكاغو ان القلق من ارتفاع معدلات التضخم يظل الهاجس الاكبر لصناع السياسات، متفوقا على المخاوف المرتبطة بضعف سوق العمل الذي لم يقدم اشارات واضحة حتى الان.
