الرئيسية / فلسطين
فلسطين

بعد استبعادها بسبب فلسطين.. ميليسا باريرا تكسر حاجز الصمت وتكشف كواليس القائمة السوداء

بعد استبعادها بسبب فلسطين.. ميليسا باريرا تكسر حاجز الصمت وتكشف كواليس القائمة السوداء

عادت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا لتسلط الضوء على الضريبة المهنية القاسية التي دفعتها نتيجة مواقفها الداعمة لفلسطين، مؤكدة تعرضها لما يشبه القائمة السوداء في هوليوود بعد استبعادها من سلسلة افلام الرعب الشهيرة سكريم.

واوضحت باريرا خلال حوار اذاعي حديث انها لم تكن الوحيدة التي واجهت هذه العواقب المهنية، مشيرة الى ان الكثير من العاملين في صناعة الترفيه فقدوا وظائفهم لمجرد المطالبة بحقوق الانسان للشعب الفلسطيني.

وبينت الممثلة ان تلك التجربة رغم قسوتها لم تكن نهاية لمسيرتها الفنية، بل منحتها دافعا قويا لامتلاك زمام السيطرة على مستقبلها المهني بعيدا عن تحكمات شركات الانتاج الكبرى التي سعت لاسكات اصوات الحق.

محاولات اسكات الاصوات الحرة

واضافت باريرا ان هناك مصالح مادية ضخمة تقف خلف اصحاب القرار، وهم يبذلون جهودا مستميتة لاسكات كل من يجرؤ على قول ان الاطفال يستحقون العيش بسلام وان البشر لهم الحق في الكرامة والحرية.

وشددت على ان الصمت لم يعد خيارا مقبولا بالنسبة لها، معتبرة ان الترابط الانساني يفرض على الجميع عدم غض الطرف عما يحدث في الجانب الاخر من العالم لان الظلم، لان تداعياته قد تصل للجميع في نهاية المطاف.

واكدت انها تحاول التمسك بالامل رغم كل ما واجهته، مشيرة الى ان هناك وعيا متزايدا بين الناس حول العالم تجاه القضايا العادلة، وان الادراك الشعبي اصبح اكثر عمقا مما كان عليه في السابق.

كواليس الازمة مع سلسلة سكريم

وبينت الممثلة ان جذور الازمة تعود الى اواخر العام قبل الماضي، حينما نشرت تعليقات عبر حساباتها الشخصية تندد بالابادة الجماعية في غزة وتنتقد التغطية الاعلامية الغربية التي وصفتها بالانحياز الواضح للجانب الاسرائيلي.

وكشفت ان شركة الانتاج اتخذت قرارها بالاستبعاد بذرائع وصفها المتحدث باسمهم بانها تتعلق بمعاداة السامية، وهو ما رفضته باريرا جملة وتفصيلا مؤكدة انها ترفض كافة اشكال الكراهية والتحريض ضد اي عرق او دين.

واضافت ان موقفها كان نابعا من مسؤوليتها كفنانة لاتينية تدرك معنى المعاناة، مشددة على ان الشعوب لا ينبغي ان تختزل في سياسات حكوماتها، وان نقد الحكومات يظل حقا مشروعا لكل انسان يطالب بالعدالة.

مرحلة الهدوء والعودة للعمل

وتابعت باريرا حديثها عن فترة العشرة اشهر التي تلت الازمة، حيث شهدت تراجعا ملحوظا في العروض الفنية، مما جعلها تشعر في لحظات ضعف بان مسيرتها المهنية قد شارفت على الانتهاء بشكل فعلي.

واوضحت ان هذه الفترة الصعبة دفعتها لاعادة تقييم اولوياتها، حيث قررت اطلاق شركة انتاج خاصة بها لتبني مشاريع ابداعية تتعاون فيها مع فنانين يشاركونها نفس القيم الانسانية والسياسية تجاه القضايا العالمية.

واشارت الى انها تشارك حاليا في اعمال مسرحية على برودواي، مؤكدة انها لا تزال صامدة ومستمرة في طريقها، وان كل ما حدث جعلها اكثر تمسكا بمبادئها واكثر قدرة على ادارة حياتها المهنية.

فيلم يربط بين المكسيك وفلسطين

وكشفت باريرا عن مشاركتها كمنتجة تنفيذية في الفيلم الوثائقي تريسز اوف هوم، الذي يتناول قصة عائلة مكسيكية فلسطينية، في خطوة تعكس التضامن الشعبي الكبير الذي تلمسه في المكسيك تجاه القضية الفلسطينية.

وبينت ان هناك تقاطعا كبيرا بين نضال السكان الاصليين في المكسيك والقضية الفلسطينية، حيث ترى الممثلة ان الشعوب المقهورة تجد نفسها في معاناة الاخرين وتدرك ان الحرية هي قيمة عالمية لا تتجزأ ابدا.

واكدت في ختام حديثها انها ستواصل استخدام منصتها للتعريف بهذه القضايا، مؤمنة بان الفن يجب ان يكون صوتا للحق والعدل، وان المبدعين لديهم دور اخلاقي في تسليط الضوء على المظلومين حول العالم.

مقالات ذات صلة