شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا لافتا في اسعار النفط تجاوزت نسبته اربعة بالمئة خلال تعاملات اليوم الاثنين. وجاء هذا الصعود الملحوظ بعد اعلان طهران عن شروط جديدة لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي امام حركة الملاحة.
واوضحت السلطات الايرانية ان رفع العقوبات الامريكية ودفع تعويضات مالية يعدان متطلبات اساسية قبل البدء في فتح المضيق. مما ادى الى تبدد التفاؤل الذي ساد الاسواق في الايام الماضية بشان تسوية الازمة الحالية.
وبينت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا قويا لتصل الى مستويات قياسية جديدة. كما تبعتها العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط بزيادات مماثلة وسط حالة من القلق بشان تدفقات الامدادات العالمية.
تداعيات جيوسياسية تؤثر على استقرار اسعار النفط
واكد محللون في قطاع الطاقة ان الاسواق بدات تتفاعل بقوة مع غياب اي بوادر لاتفاق وشيك بين واشنطن وطهران. واشار هؤلاء الى ان المطالب الاضافية التي طرحتها ايران زادت من مخاوف نقص المعروض النفطي.
واضاف الخبراء ان استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة في مناطق مختلفة من العالم يفاقم الازمة. حيث اشاروا الى الضربات التي تستهدف المصافي وناقلات النفط في البحر الاسود وتأثيرها المباشر على الاسعار العالمية.
وشددت تقارير حديثة على ان التوترات الامنية في مضيق هرمز لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا لتدفق امدادات الخام. خاصة بعد تعرض سفن تابعة لشركات وطنية لهجمات متكررة خلال الفترة الماضية مما زاد المخاطر.
تصاعد حدة التوترات في مناطق انتاج الطاقة
وكشفت مصادر مطلعة ان الجيش الاوكراني واصل استهداف المنشآت النفطية الروسية بشكل مكثف. مما دفع الاسواق نحو مزيد من الترقب والحذر مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مجمعات البتروكيماويات والمصافي في عمق الاراضي الروسية.
واظهرت التطورات الميدانية ان التهديدات لم تعد تقتصر على منطقة بعينها بل امتدت لتشمل منشآت حيوية في دول الخليج. وهو ما يضع ضغوطا اضافية على المنتجين لضمان استقرار سلاسل التوريد في ظل هذه الظروف الصعبة.
واختتم المحللون توقعاتهم بان الاسعار قد تشهد تذبذبات حادة في المدى القريب. وذلك في ظل غياب الحلول الدبلوماسية وتزايد حدة الصراعات التي تؤثر بشكل مباشر على حركة ناقلات النفط الخام في الممرات المائية.
