تشير دراسات علمية حديثة الى ان مصادر التلوث الخطيرة لا تقتصر على الهواء الخارجي بل تتسلل الى عمق منازلنا عبر مواقد الغاز التي نستخدمها يوميا في اعداد الطعام لافراد العائلة بانتظام. وبينت الابحاث ان هذه الاجهزة تطلق انبعاثات ضارة تتجاوز حدود المطبخ لتصل الى غرف النوم والمعيشة مما يرفع من مستويات ثاني اكسيد النيتروجين بشكل قد يهدد سلامة الجهاز التنفسي خاصة لدى الاطفال.
واكدت تقارير طبية ان التعرض المزمن لهذه الملوثات غير المرئية يرتبط بزيادة احتمالات الاصابة بنوبات الربو والامراض الصدرية المزمنة. واوضحت البيانات ان المنازل التي تعتمد على الغاز في الطهي تعاني من تركيزات مرتفعة من الغازات السامة مقارنة بتلك التي تستخدم البدائل الكهربائية الحديثة.
وكشفت الدراسات ان سوء التهوية في المطبخ يفاقم هذه الازمة ويجعل الهواء الداخلي اقل جودة بكثير من المعايير الصحية المطلوبة. واظهرت النتائج ان الملوثات تظل عالقة في ارجاء المنزل لساعات طويلة بعد الانتهاء من الطهي.
مخاطر تتجاوز حدود المطبخ وتستهدف سلامة التنفس
وبينت الابحاث ان مواقد الغاز ليست مجرد وسيلة للطهي بل هي مصدر رئيسي لمادة البنزين المسرطنة التي تلوث هواء المنزل. واضاف الباحثون ان انبعاثات الغاز ترفع من مخاطر الاصابة بامراض القلب والسكري والولادة المبكرة لدى الحوامل.
واوضح خبراء جودة الهواء ان الاعتماد على مواقد الغاز يسهم بنسبة كبيرة في زيادة حالات الربو عند الاطفال. وشدد العلماء على ضرورة اعادة النظر في تجهيزات المطابخ المنزلية لضمان بيئة صحية امنة لجميع افراد الاسرة.
واكد تقرير علمي حديث ان التخلص من الغاز في المطبخ يقلل من مخاطر التلوث الداخلي بشكل ملموس. واظهرت الاختبارات ان استبدال الاجهزة القديمة باخرى كهربائية يساهم في تقليل زيارات المستشفيات المرتبطة بمشاكل التنفس بنسبة كبيرة.
حلول عملية لبيئة منزلية اكثر صحة وسلامة
واضاف الخبراء ان استخدام المواقد الكهربائية او مواقد الحث الحراري المعروفة بالاندكشن يعد الحل الامثل للحد من الانبعاثات السامة. واكدوا ان هذه التقنيات الحديثة تضمن طهيا خاليا تماما من ثاني اكسيد النيتروجين والبنزين الملوث.
وبينت الدراسات ان اعتماد المواقد الكهربائية يقلل من تركيز الملوثات اليومي داخل المنزل بنسبة تصل الى 35 بالمئة. واوضحت ان الادوات الكهربائية الصغيرة مثل غلايات الشاي وافران التحميص تعد خيارات ذكية لتحسين جودة الهواء.
واكد المتخصصون في الصحة البيئية ان التهوية الجيدة تظل اجراء وقائيا ضروريا في حال تعذر استبدال موقد الغاز حاليا. وشددوا على اهمية فتح النوافذ وتشغيل الشفاطات اثناء الطهي لتقليل استنشاق الدخان الضار.
