كشفت هيئة البث الاسرائيلية ان قائد القيادة المركزية الامريكية براد كوبر ابلغ ممثلي قوة الاستقرار الدولية بان واشنطن ما تزال ملتزمة تماما باتفاق النقاط الخمس عشرة بشأن ترتيبات قطاع غزة في المرحلة القادمة. واكدت مصادر مطلعة ان تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرافضة للاتفاق لا تعكس الواقع الميداني وتأتي في اطار ضغوط سياسية داخلية بحتة تهدف الى كسب تأييد بعض الاطراف المتشددة في حكومته الحالية. واضافت التقارير ان كوبر التقى بمئات الجنود الامريكيين في مقر القيادة بكريات غات لتعزيز التنسيق وضمان سير العمل وفق التفاهمات الدولية المبرمة مؤخرا لضمان استقرار الاوضاع في القطاع المحاصر منذ فترة طويلة.
مواقف متباينة حول مسار التسوية
وبين مسؤولون في ادارة الرئيس دونالد ترمب ان البيت الابيض ينظر الى تصريحات نتنياهو بوصفها مناورة انتخابية لا تعرقل مسار السلام الفعلي على الارض مشيرين الى استمرار التعاون الوثيق مع مجلس السلام. واوضح دبلوماسي غربي ان هذا الرفض الاسرائيلي يعزز القناعة بان استرضاء تل ابيب لا يؤدي الى نتائج ايجابية مؤكدا ان سياسات الحكومة الحالية تشكل عقبة امام حل الدولتين المطلوب دوليا في هذه المرحلة. واكد مسؤول في مجلس السلام ان العمل يجري بوتيرة متسارعة لانشاء منطقة دعم لوجستي لخدمة القوات الدولية المتوقع انتشارها قريبا لضمان تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها مع كافة الاطراف المعنية بملف غزة.
تداعيات الموقف الاسرائيلي على الاستقرار
واشار دبلوماسيون الى شعور متزايد بان واشنطن لا تملك الرغبة الكافية لممارسة ضغوط حقيقية لتحقيق نتائج ملموسة محذرين من تداعيات خطيرة على الاستقرار الاقليمي في حال استمر نتنياهو في عرقلة الجهود الدولية. وبينت المصادر ان خارطة الطريق التي نشرها مجلس السلام في يوليو الماضي تنص بوضوح على نزع سلاح حركة حماس والانسحاب الاسرائيلي المتدرج والمتوازي لضمان انتقال السلطة الى لجنة تكنوقراطية فلسطينية مستقلة تماما. واضافت حركة حماس ان الاتفاق يتضمن تخزين السلاح الثقيل تحت اشراف اللجنة الوطنية لادارة غزة بالتزامن مع خطوات الانسحاب الاسرائيلي واعادة الاعمار الشاملة التي ينتظرها سكان القطاع بعد شهور طويلة من الحرب والدمار.
