الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تراجع نفوذ ايباك في امريكا بعد حرب غزة وتغير عقلية الناخبين

تراجع نفوذ ايباك في امريكا بعد حرب غزة وتغير عقلية الناخبين

تشهد الساحة السياسية الامريكية تحولا لافتا في علاقة المرشحين بلجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية المعروفة باسم ايباك، حيث بات العديد من السياسيين يتجنبون الارتباط بها او قبول تمويلها المالي خوفا من غضب القواعد الانتخابية.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الحرب على قطاع غزة غيرت قناعات شريحة واسعة من الناخبين الامريكيين، مما جعل الانحياز للفلسطينيين ورقة رابحة في صناديق الاقتراع، ووضع المنظمة امام تحديات وجودية لم تعهدها من قبل.

وكشفت الوقائع الميدانية ان المرشحين اصبحوا يخشون وصمة دعم اللوبي الاسرائيلي، مفضلين النأي بانفسهم عن اي ارتباط مباشر قد يكلفهم مقاعدهم في الكونغرس، خاصة مع تصاعد الاصوات المنددة بالسياسات الاسرائيلية في الاوساط الديمقراطية.

تحول جذري في المزاج الانتخابي

وبينت استطلاعات الراي ان الحزب الديمقراطي يشهد انقساما واضحا حول ملف غزة، حيث يميل ثلثا المنتمين اليه الى تبني مواقف اكثر تعاطفا مع القضية الفلسطينية، ويصفون ما يحدث بانه يرقى الى مستوى الابادة الجماعية.

واكد مراقبون ان هذا التحول دفع ايباك الى تغيير تكتيكاتها، حيث بدات تعمل في الخفاء عبر تمويل لجان فرعية باسماء محلية غير مرتبطة بها ظاهريا، لتجنب ردود الفعل العنيفة من الناخبين الغاضبين.

واضاف المحللون ان المنظمة التي كانت تتباهى بقدرتها على توجيه السياسة الامريكية لعقود، وجدت نفسها اليوم امام واقع جديد، حيث اصبح اسمها يمثل عبئا انتخابيا ثقيلا بدلا من ان يكون وسام شرف للمرشحين.

استراتيجيات التخفي والمواجهة

واوضحت التقارير ان ايباك لجأت الى ضخ ملايين الدولارات عبر قنوات غير مباشرة، مستغلة ثغرات قانونية في تمويل الحملات الانتخابية، لضمان وصول مرشحين يدعمون اجندتها دون الكشف عن هويتها الحقيقية امام الراي العام.

وشدد خبراء على ان هذه الاساليب تثير تساؤلات حول شفافية العملية الديمقراطية، بينما تصر المنظمة على ان كافة انشطتها تقع ضمن الاطر القانونية المعمول بها في الولايات المتحدة رغم الانتقادات الواسعة التي تلاحقها.

وبينت الاحداث ان الحرب الاخيرة على غزة حولت ايباك الى علامة سامة، مما يجعل مستقبل تاثيرها في واشنطن مرهونا بقدرتها على التكيف مع امريكا الجديدة التي باتت تنظر لتل ابيب بعين الريبة والشك.

مقالات ذات صلة