الرئيسية / منوعات
منوعات

لماذا نضحك في المواقف الصادمة؟ كشف حقيقة الضحك العصبي كآلية دفاعية للدماغ

لماذا نضحك في المواقف الصادمة؟ كشف حقيقة الضحك العصبي كآلية دفاعية للدماغ

تتعرض في مواقف محرجة او لحظات الالم المفاجئ لرد فعل غريب ومباغت يتمثل في نوبة ضحك لا ارادية تثير في نفسك الحيرة والذنب وتجعلك تتساءل عن السبب الحقيقي وراء هذا التصرف غير المفهوم.

واظهرت الدراسات النفسية ان هذا السلوك ليس دليلا على قسوة القلب بل هو استجابة فسيولوجية يطلق عليها المختصون الضحك العصبي وتحدث عندما يعجز العقل عن معالجة المشاعر المتضاربة تحت ضغط التوتر الشديد.

وبينت الابحاث ان الدماغ يلجأ الى هذه الوسيلة كنوع من التنفيس عن الطاقة العاطفية المكبوتة ومحاولة لاستعادة التوازن الداخلي امام المواقف الصعبة التي تفوق قدرة الفرد على التحمل في تلك اللحظة الحرجة.

فك شفرة الضحك العصبي وعلاقته بالتوتر

واوضح خبراء علم النفس ان الضحك العصبي يظهر كاستجابة لا ارادية في حالات الخوف او الحرج او القلق الشديد وهو وسيلة دفاعية يستخدمها الجهاز العصبي لتخفيف حدة التوتر النفسي المتراكم داخل الجسم.

واضاف المختصون ان الضحك في سياقات الحزن لا يعني استخفافا بالموقف بل هو محاولة من الدماغ لكسر حدة المشاعر السلبية القوية التي قد تؤدي الى انهيار انفعالي اذا لم يتم تفريغها بهذه الطريقة.

واكدت الدراسات ان الضحك في الازمات يعمل كصمام امان جسدي يساعد الشخص على استعادة السيطرة على مشاعره المضطربة عندما يشعر بالارتباك امام الاحداث غير المتوقعة التي تفرض ضغطا كبيرا على الجهاز العصبي.

استراتيجيات التعامل مع الضحك في المواقف الصعبة

وكشفت التوصيات العلمية ان التعامل مع هذه الحالة يبدأ بتقبل النفس والتوقف عن لوم الذات لان الضحك العصبي فعل لا ارادي لا يعبر عن المشاعر الحقيقية او الشخصية السوية تجاه الحدث المؤسف.

ونصح الخبراء بضرورة اتباع تكتيك التنفس العميق عند الشعور ببوادر النوبة لتهدئة الجهاز العصبي واستعادة التركيز اضافة الى الابتعاد المؤقت عن محيط الموقف حتى تهدأ موجة الضحك وتستقر الحالة الانفعالية للشخص.

وشدد المتخصصون على اهمية الشفافية في التوضيح للاخرين عند الضرورة بقول جملة بسيطة تشير الى طبيعة رد الفعل العصبي مما يزيل سوء الفهم الاجتماعي ويحمي الشخص من الاحراج المرتبط بهذه الاستجابة التلقائية.

مقالات ذات صلة