حذرت مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة من وتيرة متسارعة لاعمال العنف التي يمارسها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة ان هذه الممارسات تشهد تفاقما خطيرا يهدد حياة الفلسطينيين وسلامة ممتلكاتهم بشكل يومي.
وكشفت تقارير اممية ان هذه الاعتداءات تتم في كثير من الاحيان بغطاء وتنسيق مباشر مع قوات الامن الاسرائيلية، مما يعزز من سياسة الضم الفعلي للاراضي الفلسطينية ويضيق الخناق على السكان المحليين بشكل ممنهج.
واوضحت الهيئة الاممية ان هذا التصعيد ياتي في وقت تجاهلت فيه السلطات المعنية كافة التحذيرات الدولية، بما في ذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي اعتبر الوجود الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية غير قانوني.
مخاطر ميدانية متزايدة في الضفة
وبينت المنظمة ان وتيرة الهجمات شملت حرق مساجد وتدمير ممتلكات خاصة ومصادرة اراض زراعية، فضلا عن فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين تمنعهم من الوصول الى الخدمات الاساسية والمرافق الحيوية في قراهم ومدنهم.
واشار التقرير الى ان اعداد الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا جراء هجمات المستوطنين سجلت ارتفاعا ملحوظا منذ بداية العام الحالي، حيث تتقاطع الارقام الاممية مع احصائيات السلطة الفلسطينية حول حجم الاستهداف المباشر للمدنيين العزل.
واكدت البيانات الموثقة ان القرى الفلسطينية المحيطة بمدينة نابلس شهدت مؤخرا مواجهات دامية اسفرت عن وقوع قتلى، وذلك في ظل حماية عسكرية تمنح للمستوطنين اثناء اقتحامهم التجمعات السكانية الفلسطينية في مختلف انحاء الضفة.
تداعيات الاوضاع الراهنة على الارض
واضافت المنظمة ان الوضع في الضفة الغربية وصل الى مرحلة حرجة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث تحولت الاقتحامات العسكرية الى نمط متكرر يهدف الى فرض واقع جديد يتجاوز القوانين والقرارات الدولية.
وشددت المفوضية على ان وجود نحو سبعمائة الف مستوطن بين ملايين الفلسطينيين يخلق احتكاكا مستمرا، وهو ما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الانتهاكات التي تقوض فرص الاستقرار وتفاقم معاناة السكان في الاراضي المحتلة.
واوضحت التقارير ان استمرار هذا النهج يمثل تحديا مباشرا للارادة الدولية، داعية الدول الى عدم تقديم اي دعم يسهم في استمرار الوضع القائم او الاعتراف باي تغيرات ديموغرافية او جغرافية تفرضها قوة الاحتلال.
