الرئيسية / منوعات
منوعات

هل التخلي عن الوسادة ينهي الام الرقبة ام يفاقمها؟

هل التخلي عن الوسادة ينهي الام الرقبة ام يفاقمها؟

تثير فكرة النوم بلا وسادة جدلا واسعا بين الباحثين عن الراحة والتخلص من اوجاع الرقبة والظهر. حيث يرى البعض انها وسيلة طبيعية لتحسين وضعية العمود الفقري بينما يحذر اخرون من مخاطرها الصحية.

واكد خبراء طب النوم ان تاثير هذه العادة يختلف من شخص لاخر بناء على وضعية النوم المفضلة وطبيعة الجسم. فلا توجد قاعدة ثابتة تناسب الجميع في اختيار طريقة النوم الامثل والافضل للراحة.

واوضح مختصون ان ما يمنح فردا نوما هادئا قد يتسبب لاخر في تيبس الرقبة والام مزمنة في الكتفين. لذا يجب الحذر عند تبني نصائح عامة دون مراعاة لحالة العمود الفقري الخاصة بكل فرد.

اهمية الوسادة في دعم العمود الفقري

وبين المتخصصون ان الوظيفة الجوهرية للوسادة هي الحفاظ على محاذاة الرقبة مع العمود الفقري بشكل سليم. فعندما تستقر الرقبة في وضع متوازن تقل الضغوط على العضلات والمفاصل مما يمنع حدوث اي الام صباحية.

واشار اطباء العلاج الطبيعي الى ان المشكلة تظهر عند استخدام وسادة مرتفعة او منخفضة اكثر من اللازم. فذلك يؤدي الى انحناء الرقبة لساعات طويلة في وضع غير طبيعي مما يسبب اجهادا عضليا كبيرا.

واضافوا ان الضغط المستمر على الفقرات نتيجة سوء اختيار الوسادة يعد من ابرز اسباب الشكوى من الام الرقبة. لذا فان اختيار الوسادة المناسبة يعد استثمارا مباشرا في صحة العظام وتجنب الالام المزمنة مستقبلا.

هل النوم على البطن يتطلب التخلي عن الوسادة؟

وكشفت دراسات حديثة ان من ينامون على البطن قد يجدون في الاستغناء عن الوسادة حلا لمشاكلهم. لان هذه الوضعية تفرض انحناء غير طبيعي للرقبة ووجود وسادة مرتفعة يزيد من حدة هذا الضغط.

واوضح خبراء ان النوم على البطن بحد ذاته يضع العمود الفقري في وضعية غير مريحة. لذا يفضل استخدام وسادة رقيقة جدا او الاستغناء عنها تماما لتقليل الشد العضلي وتحسين جودة النوم ليلا.

واكد مختصون ان تغيير وضعية النوم الى الجنب او الظهر يظل الخيار الافضل لصحة المفاصل. فمحاولة تعديل وضعية الجسم اثناء النوم تعد اكثر فاعلية من مجرد ازالة الوسادة او ابقائها تحت الراس.

متى يكون غياب الوسادة ضارا؟

واظهرت الملاحظات السريرية ان التخلي عن الوسادة يضر من ينامون على الظهر او الجنب بشكل كبير. فالرقبة في هاتين الوضعيتين تحتاج الى دعم يحافظ على الانحناء الطبيعي للفقرات لمنع حدوث التيبس.

وبين اطباء العظام ان النوم على الجنب يترك مسافة بين الراس والمرتبة يجب ان تملؤها الوسادة. وبدون هذا الدعم يميل الراس لاسفل مما يخرج العمود الفقري عن محاذاته الطبيعية ويزيد الضغط.

واضاف الخبراء ان محاولة النوم بلا وسادة في هذه الحالات قد تؤدي الى نتائج عكسية تماما. حيث يستيقظ الشخص وهو يعاني من الام حادة نتيجة انعدام الدعم المناسب للراس والرقبة اثناء النوم.

استشارة الطبيب قبل تغيير عادات النوم

وكشفت التوصيات الطبية ضرورة استشارة المختصين قبل اتخاذ قرار النوم بلا وسادة لمن يعانون من مشكلات مزمنة. فالمصابون بالانزلاق الغضروفي يحتاجون الى وضعيات خاصة تدعم استقامة العمود الفقري وتوزع الضغط بشكل متوازن.

واوضح خبراء العلاج الطبيعي انه يمكن استخدام وسائد صغيرة تحت الركبتين او بينهما لتحسين الراحة. فالمهم هو ضمان محاذاة صحيحة للجسم وليس التخلص من الوسادة التي قد تكون ضرورية لدعم الراس والرقبة.

وشدد الاطباء على ان الالم هو رسالة تحذير لا ينبغي تجاهلها. فاستمرار الاوجاع يستدعي فحصا دقيقا للاعصاب والعضلات للتأكد من عدم وجود اصابات تتطلب تدخلا علاجيا متخصصا بعيدا عن تغيير الوسادة فقط.

مقالات ذات صلة