الرئيسية / فلسطين
فلسطين

استاذ جامعي يخطف الانظار برقصة عفوية في حفل تخرج طلبته بنابلس

استاذ جامعي يخطف الانظار برقصة عفوية في حفل تخرج طلبته بنابلس

خطف الدكتور احمد عودة الانظار في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس بعدما شارك طلابه فرحة التخرج برقصة شعبية على انغام الدبكة الفلسطينية، معبرا عن سعادته الغامرة بهذا المشهد الاحتفالي الذي عاد للجامعة مؤخرا. واظهرت لقطات عفوية للاستاذ الجامعي وهو يشارك خريجيه لحظات الفرح، مؤكدا ان هذه المبادرة جاءت لتعزيز روح الامل في نفوس الشباب بعد سنوات صعبة مرت على الجميع، خاصة في ظل الظروف الراهنة القاسية. واكد عودة ان تعامله مع الطلبة يتجاوز حدود القاعات الدراسية، حيث يراهم بمثابة ابنائه واصدقائه المقربين، مشيرا الى ان مشاركته في الرقص كانت نابعة من رغبته الصادقة في صناعة ذكرى جميلة تبقى خالدة في ذاكرتهم.

رسالة حب وامل

واضاف عودة ان فلسفته في التدريس تقوم على مبدأ التعلم بالحب، موضحا ان الجامعة بالنسبة له ليست مجرد مكان للعمل بل هي بيته الاول الذي تربطه به علاقة وجدانية قوية وعميقة جدا عبر السنين. واكد ان الفرحة لا تتكرر، مبينا ان توقيت مشاركته كان مثاليا لادخال البهجة على قلوب الحاضرين وذويهم، وهو ما انعكس بوضوح على وجوه الخريجين الذين استقبلوا هذه اللفتة الانسانية بحفاوة كبيرة ومشاعر فياضة ومؤثرة. واوضح ان رغبته في كسر الجمود الاكاديمي دفعته لهذه العفوية، مشددا على ان الاستاذ الجامعي يجب ان يكون قدوة في العطاء والانسجام مع قضايا جيله، ليقدم نموذجا حيا يجمع بين الوقار التربوي والمشاركة الاجتماعية.

رحلة كفاح طويلة

وكشف عودة انه مر بتحديات شخصية صعبة خلال مسيرته العلمية، مبينا انه كان يجمع بين مهنة التدريس صباحا ودراسة الدكتوراه مساء، متحديا ظروف فقدان والده وزوجته ومعاناته الصحية الخاصة ليحقق هدفه المنشود. واشار الى انه تخرج من الجامعة نفسها كطالب قبل عقود، ثم عاد اليها محاضرا بعد رحلة طويلة في سلك التربية والتعليم، موضحا انه يفتخر بكونه جزءا من هذا الصرح العلمي الذي احتضنه منذ سنوات طويلة. وشدد على ان مسيرته التي تمتد لسبعة وعشرين عاما في التدريس جعلته اكثر قربا من هموم الطلبة، مبينا ان العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية جزء لا يتجزأ من هويته كاستاذ جامعي مخلص ومحب لعمله.

تفاعل واسع

واظهرت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا مع تصرف الاستاذ الجامعي، حيث عبر الكثيرون عن اعجابهم بروح الحياة التي يتمتع بها، مؤكدين ان هذه المواقف تعزز من قيمة الاستاذ في نظر طلابه ومجتمعه بشكل عام. واضاف المغردون ان الدكتور عودة نجح في اخراج الطفل الفلسطيني المحب للحياة الذي يسكن بداخله، مشيرين الى ان هذه الصورة الجميلة تركت اثرا طيبا في نفوس كل من شاهدها عبر الصفحات الفلسطينية والعربية المختلفة. وبين المتابعون ان مثل هذه اللفتات تكسر القوالب النمطية للاكاديميين، موضحين ان العفوية التي ظهر بها عودة ادخلت السعادة الى قلوب الكثيرين ممن تابعوا تفاصيل هذا الحفل المميز في مدينة نابلس العريقة والمناضلة.
مقالات ذات صلة