سجلت ديون بطاقات الائتمان لدى المواطنين في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث بلغت الارصدة نحو 1.26 تريليون دولار، وهو رقم يقترب بشدة من اعلى مستوياتها التاريخية المسجلة سابقا.
واضافت البيانات الصادرة عن بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك ان حجم الديون زاد بنحو 21 مليار دولار في غضون ثلاثة اشهر فقط، مما يعكس تزايد الضغوط المالية التي تواجه الاسر الامريكية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وبينت الارقام ان الارصدة ارتفعت بنسبة 1.7 بالمئة مقارنة بالربع السابق، مما يضع اجمالي الديون على بعد خطوات قليلة من كسر حاجز الذروة المسجل في فترات سابقة، وسط قلق من استمرار هذا المسار التصاعدي المقلق.
تحليل مؤشرات التعثر المالي
واوضح الخبراء ان نسبة الارصدة المتأخرة عن السداد لفترات طويلة شهدت قفزة واضحة، حيث وصلت الى 12.8 بالمئة، الا ان الباحثين اشاروا الى ان هذا الرقم يتضمن ديونا قديمة مشطوبة محاسبيا من دفاتر البنوك.
وذكر التقرير ان نسبة الديون التي دخلت في مرحلة التعثر الخطير حديثا ظلت مستقرة نسبيا عند مستوى 6.97 بالمئة، وهو ما يفسر عدم وجود قفزات مفاجئة في حالات التعثر الفعلي رغم ارتفاع اجمالي الديون.
وكشفت التحليلات ان المناطق ذات الدخل المحدود هي الاكثر تأثرا بهذه الازمات المالية، خاصة اولئك الذين يمتلكون ارصدة ضخمة تتجاوز 20 الف دولار، مما يزيد من احتمالات التعثر في ظل تراكم الفوائد البنكية المرتفعة.
تأثير اسعار الفائدة على المستهلكين
واكدت البيانات ان متوسط الفائدة السنوية على بطاقات الائتمان قفز الى مستوى 22.15 بالمئة خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل عبئا اضافيا كبيرا على المقترضين الذين يكافحون لسداد التزاماتهم الشهرية في بيئة مالية متغيرة.
واشار المختصون الى ان الائتمان الاستهلاكي المتجدد واصل نموه بمعدل سنوي بلغ 3.9 بالمئة، ليصل الرصيد الاجمالي الى 1.35 تريليون دولار، وهو ما يعكس اعتمادا متزايدا من قبل الافراد على الاقتراض لتغطية نفقاتهم المعيشية اليومية.
واضاف التقرير ان التوقعات تشير الى استمرار هذه الضغوط في حال بقيت اسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة، مما يستدعي من المقترضين اعادة النظر في ادارة ميزانياتهم لتجنب الوقوع في فخ الديون المتراكمة والفوائد المركبة.
