الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

موجات الغلاء تنهش الاقتصاد الايراني ومؤشرات التضخم تسجل ارقاما قياسية

موجات الغلاء تنهش الاقتصاد الايراني ومؤشرات التضخم تسجل ارقاما قياسية

يواجه الاقتصاد الايراني ضغوطا معقدة في ظل تراكم العقوبات الدولية والتوترات العسكرية التي ألقت بظلالها القاتمة على المشهد العام، مما أدى إلى تدهور ملموس في القدرة الشرائية للمواطنين وتصاعد تكاليف المعيشة بشكل متسارع.

واظهرت بيانات رسمية حديثة ان اسعار المواد الغذائية والمشروبات شهدت قفزة نوعية بلغت نسبتها 128 بالمئة، وهو ما يعكس حجم الازمة التي تعصف بالاسواق المحلية وتؤثر بشكل مباشر على حياة الايرانيين اليومية.

واكد خبراء اقتصاديون ان التضخم السنوي وصل الى مستويات قياسية بلغت 66 بالمئة، مما يجعل هذه المرحلة واحدة من اصعب الفترات التي يمر بها الاقتصاد الوطني وسط عجز عن كبح جماح الغلاء المتزايد.

تراجع عائدات النفط واثاره المباشرة

وبينت تقارير تتبع حركة الناقلات ان صادرات النفط الايراني شهدت انخفاضا حادا خلال الشهر الجاري، حيث تراجعت الكميات المصدرة الى نحو 967 الف برميل يوميا بعد ان كانت تتجاوز 1.7 مليون برميل سابقا.

واضافت المصادر ان طهران باتت تضطر لتقديم خصومات كبيرة لجذب المشترين في الاسواق الاسيوية، وهو ما تسبب في تقلص الموارد المالية الضرورية للموازنة العامة في وقت تشتد فيه الحاجة الى السيولة النقدية.

واوضحت التحليلات ان ترابط ازمة النفط مع اضطراب سلاسل الامداد ادى الى تعميق الفجوة الاقتصادية، مما جعل تكلفة السلع الاساسية تتضاعف وتضغط بقوة على ميزانيات الاسر التي تعاني اصلا من ضعف الدخل.

مخاوف من اتساع رقعة الفقر

وكشفت تقديرات مركز البحوث البرلماني ان معدلات الفقر في البلاد قد تشهد ارتفاعا مقلقا، حيث تشير التوقعات الى وصول النسبة الى 45.5 بالمئة خلال السنوات القليلة القادمة في ظل غياب الحلول الجذرية.

وشددت التقارير على ان اقتراب مواطن من بين كل اثنين للعيش تحت خط الفقر الحرج يمثل مؤشرا خطيرا على تدهور الاوضاع الاجتماعية، وهو ما يفرض تحديات كبيرة امام صناع القرار في طهران حاليا.

واشار المراقبون الى ان الارقام المسجلة تعكس مشهدا اقتصاديا شديد التعقيد، حيث تتداخل العقوبات مع الركود لتشكل حلقة مفرغة تزيد من معاناة الطبقات الوسطى والفقيرة وتعمق المخاوف من انهيار معيشي شامل.

مقالات ذات صلة