الرئيسية / ثقافة و فنون
ثقافة و فنون

غاليري وادي فينان للفنون يقدم معرض «أصداء الذكريات» للأميرة وجدان الهاشمي

غاليري وادي فينان للفنون يقدم معرض «أصداء الذكريات» للأميرة وجدان الهاشمي

عمّان – أحداث المملكة

يقدّم غاليري وادي فينان للفنون معرضاً فنياً لصاحبة السمو الملكي الأميرة وجدان الهاشمي، بعنوان «أصداء الذكريات»، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 26 تشرين الثاني 2026، في تجربة فنية تستكشف العلاقة بين الروحانية والذاكرة والتجريد، من خلال لغة الفن الإسلامي المعاصر.

وانطلاقاً من التقاليد الغنية للخط العربي والجماليات الإسلامية، تعكس أعمال الأميرة وجدان انخراطاً مستمراً في البحث عن المعنى الكامن وراء العالم المرئي، حيث تتعامل مع الذاكرة بوصفها حضوراً حياً يواصل تشكيل التجربة الإنسانية والعاطفة والإدراك، لا مجرد سجل ثابت للماضي.

ومن خلال طبقات اللون والحركة والشكل، تحوّل الفنانة الانطباعات غير الملموسة إلى تكوينات بصرية تقع بين التذكّر والخيال، فيما يشكّل استكشاف الخط العربي، بوصفه لغة روحية وبصرية في آن واحد، محوراً أساسياً في ممارستها الفنية.

وتتجاوز أعمالها المعنى المكتوب للكلمة، لتتعامل مع الحروف العربية باعتبارها أشكالاً تحمل الإيقاع والحركة والطاقة. وانطلاقاً من التقليد الإسلامي الذي يولي الكلمة المكتوبة مكانة رفيعة بوصفها تعبيراً فنياً عميقاً، تعيد أعمالها تقديم الخط العربي وسيطاً تجريدياً قادراً على التعبير عن المشاعر وحالات التأمل التي تتجاوز حدود اللغة.

ومن خلال التجريد، تواصل الأميرة وجدان مسار الفن الإسلامي التاريخي، الذي لا يتركز فيه التمثيل على محاكاة العالم المادي، بل على الكشف عن الصفات الروحية الأعمق. كما تتجاوز تكويناتها الحدود الفاصلة بين النص والصورة، لتجعل من الحروف والألوان والملامس آثاراً للذاكرة والتأمل والتجربة الداخلية.

ويكشف المعرض عن حوار مستمر بين التراث والتجديد؛ فبينما يستند إلى مبادئ الموروث الفني الإسلامي، يحتضن نهج الأميرة وجدان الممارسات الفنية المعاصرة والوسائط الحديثة، بما يضع أعمالها ضمن المشهد المتطور للتعبير الخطي المعاصر.

الأميرة وجدان الهاشمي فنانة ومؤرخة للفن وأكاديمية ودبلوماسية، تحمل درجة الدكتوراه في الفن الإسلامي من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) في جامعة لندن عام 1993، وهي زميلة في الكلية منذ عام 2010.

وأسست الجمعية الملكية للفنون الجميلة عام 1979، والمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة عام 1980، كما أسست المعهد العالي للفن والعمارة الإسلامية في جامعة آل البيت عام 1993، وكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية عام 2002.

وشغلت منصب سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى إيطاليا خلال الفترة من 2006 إلى 2011. وهي باحثة في تاريخ الفن الإسلامي الحديث والمعاصر، ولها أكثر من عشرين إصداراً، وتواصل حالياً الكتابة والعمل في مجال الفنون.


 

مقالات ذات صلة