شهدت العاصمة البريطانية لندن توترا ميدانيا واسعا حيث نفذت قوات الشرطة حملة اعتقالات مكثفة طالت عددا من المتظاهرين الذين تجمعوا امام محكمة ويستمنستر تزامنا مع جلسات محاكمة المئات من انصار حركة فلسطين اكشن.
واوضحت التقارير الميدانية ان عملية التوقيف جاءت في ظل اجواء مشحونة امام مبنى المحكمة حيث يسعى المحتجون لاختبار توجهات السلطات الجديدة في بريطانيا تجاه الاصوات المناهضة للابادة الجماعية في قطاع غزة بشكل علني.
وبينت المشاهد ان الشرطة فرضت طوقا امنيا محكما حول المنطقة لمنع توسع رقعة الاحتجاجات مؤكدة عزمها على ملاحقة كل من يشارك في هذه التحركات التي ترفض السياسات الحكومية المتبعة بحق الناشطين والمؤيدين للقضية الفلسطينية.
مواجهة قانونية بين الناشطين والسلطات البريطانية
واكدت المصادر ان قائمة المعتقلين شملت فئات عمرية متقدمة من كبار السن والمتقاعدين اضافة الى وجود شخصيات دينية وقانونية سابقة بين صفوف المحتجين الذين رفضوا الانصياع لاوامر الشرطة مما دفع العناصر الامنية لحملهم قسرا.
واضافت ان الهدف من هذا التحرك هو ايصال رسالة قوية ترفض تصنيف حركة فلسطين اكشن كمنظمة ارهابية وسط مطالبات حقوقية بوقف الملاحقات القضائية التي تطال آلاف الاشخاص بسبب رفعهم شعارات داعمة للحقوق الفلسطينية.
واظهرت التطورات الميدانية ان النهج الامني المتبع لم يشهد اي تغيير جوهري رغم انتقال القيادة السياسية حيث تواصل وزارة الداخلية تنفيذ القوانين المثيرة للجدل التي تجرم الانتماء للحركة او التعبير عن دعم انشطتها المختلفة.
استمرار التضييق الامني على انصار القضية الفلسطينية
وشدد الناشطون على ان هذه المحاكمات تعد استمرارا لسياسات حكومية سابقة تهدف الى قمع حرية التعبير تحت طائلة قانون الارهاب مما جعل الانخراط في انشطة التضامن مع غزة جريمة جنائية تصل عقوبتها لسنوات سجن طويلة.
واوضحت المتابعات ان الحكومة البريطانية تصر على المضي قدما في هذه الاجراءات رغم القرارات القضائية المتضاربة التي شهدتها المحاكم البريطانية سابقا حول طبيعة نشاط الحركة ومدى قانونية تصنيفها كجهة تهدد الامن القومي للبلاد حاليا.
واكد مراقبون ان المشهد في لندن ينذر بمواجهة مفتوحة وطويلة الامد بين الحكومة والمتظاهرين الذين يرفضون التراجع عن مطالبهم بوقف الدعم العسكري لعمليات الابادة الجماعية التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة منذ فترة طويلة.
