شهدت مدن الضفة الغربية المحتلة ليلة ساخنة تخللتها عمليات اقتحام واسعة نفذها جيش الاحتلال تزامنت مع هجمات عنيفة شنها مستوطنون استهدفت منازل المواطنين ومركباتهم في قرى جنوب مدينة نابلس وسط توتر امني كبير.
كشفت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني عن اصابة شاب فلسطيني بالرصاص الحي خلال مواجهات اندلعت في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، حيث نقل المصاب الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم جراء الاقتحام الاسرائيلي العنيف للمدينة.
واوضحت مصادر محلية ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت مدينة نابلس لتأمين اقتحام المستوطنين مقام يوسف، مما ادى لاندلاع اشتباكات مسلحة استخدمت فيها القوات قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي بكثافة.
اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية
وبينت التقارير الميدانية ان مجموعة من المستوطنين شنت هجوما وحشيا على قرية جالود جنوب نابلس، حيث اقدموا على اضرام النار في ثلاث مركبات فلسطينية وتخريب ممتلكات المواطنين وترويع السكان في منازلهم الامنة.
واضافت وكالة الانباء الرسمية ان الهجمات لم تتوقف عند قرية جالود بل امتدت لتشمل بلدة مادما، حيث تعمد المستوطنون تدمير شبكة الكهرباء الرئيسية في البلدة مما تسبب في انقطاع التيار عن العديد من المنازل.
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية تصاعدت بشكل لافت، مشيرة الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين في مختلف محافظاتهم.
حملات اعتقال ومداهمات في مدن الضفة
واظهرت عمليات الرصد الميداني تنفيذ قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت تسعة فلسطينيين في مناطق متفرقة، حيث شملت الاقتحامات مخيم الفارعة في طوباس ومدينة قلقيلية وبلدات شمال مدينة طولكرم وبيت عنان بالقدس.
واضافت التقارير ان جنود الاحتلال داهموا منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان في طولكرم وحطموا محتوياته بالكامل، في وقت تواصلت فيه الاقتحامات لتطال مدينتي الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية.
وشددت الهيئة على ان الانتهاكات الاسرائيلية سجلت ارقاما قياسية خلال الفترة الماضية، مؤكدة ان الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال تستهدف الاراضي والممتلكات والحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر ومستمر دون رادع دولي.
