كشف يانغ تشي لين الرئيس التنفيذي لشركة مون شوت ان شركة اوبن اي اي لم تبتكر شيئا جديدا في عالم التقنية بل قامت بدمج ثلاث تقنيات كانت موجودة بالفعل لتقديم منتجها شات جي بي تي.
واضاف يانغ في مقابلة تقنية موسعة ان جوجل رغم قدرتها على ابتكار معمارية المحولات الا انها فشلت في انتاج شات جي بي تي بسبب عجز مؤسساتها عن استيعاب التحول الكبير في هذا المجال التقني.
وبين ان نموذج كيمي كيه 3 الذي اطلقته شركته مؤخرا احدث ضجة واسعة عالميا نظرا لقدراته الهائلة التي تضاهي النماذج الامريكية المتطورة وبسعر اقل بكثير مما جعله منافسا قويا في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
التحدي المؤسسي في تطوير الذكاء الاصطناعي
واكد يانغ ان الوصول الى الذكاء الاصطناعي العام يتطلب نوعا جديدا من المؤسسات وليس مجرد ابتكار تقنيات جديدة موضحا ان الهياكل التقليدية الحالية لا تملك المرونة الكافية لبناء هذا النوع من الذكاء المتطور.
وشدد على ان النماذج مفتوحة المصدر تمثل المسار الحقيقي والوحيد لتحقيق تقدم ملموس في الذكاء الاصطناعي العام وتطوير التقنية بشكل ديمقراطي يسمح للجميع بالاستفادة من هذه الادوات دون قيود او اشتراكات باهظة الثمن.
واوضح ان رؤيته تتفق جزئيا مع سام التمان الذي يرى ان العائق امام الذكاء الاصطناعي ليس تقنيا بل مؤسسيا معتبرا ان سيطرة مجموعة صغيرة من الشركات تمثل تحديا كبيرا لمستقبل هذا المجال التقني.
مستقبل التقنية بين الاحتكار والحرية
واشار يانغ الى ان دعوات تحرير التقنية اصبحت ضرورة ملحة في ظل تزايد نفوذ حفنة من الشركات الكبرى التي تتحكم في مسار الذكاء الاصطناعي وتحد من فرص المنافسة العادلة في الاسواق العالمية.
واكد ساتيا ناديلا رئيس مايكروسوفت في سياق متصل ان الازمة الحقيقية تكمن في احتكار عدد محدود من الشركات لهذه التقنيات مما دفع العديد من الاطراف للمطالبة بدعم النماذج المفتوحة لضمان مستقبل افضل.
وختم يانغ حديثه بالتأكيد على ان التغيير المؤسسي هو المحرك الاساسي للابتكار مشيرا الى ان العبقرية لا تكمن في الاختراع فقط بل في كيفية ادارة هذه التقنيات وتوزيع فوائدها على المجتمع البشري بشكل عام.
