شهدت بلدة تل الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس توترا امنيا غير مسبوق اليوم الجمعة حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين سكان فلسطينيين ومستوطنين مسلحين مدعومين بغطاء عسكري من جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية.
واوضحت مصادر طبية ان الاشتباكات اسفرت في حصيلة اولية عن استشهاد اربعة فلسطينيين واصابة اربعة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة في حين اكدت تقارير ميدانية ان اعداد الضحايا مرشحة للارتفاع نتيجة استمرار الاعتداءات المباشرة.
وكشفت مصادر اسرائيلية عن مقتل ضابط في سلاح المدرعات وجندي من لواء القدس خلال المواجهات التي اندلعت بعد محاولات الاهالي الدفاع عن منازلهم واراضيهم من اعتداءات المستوطنين المتكررة في المنطقة المحيطة بنابلس.
ردود الفعل الفلسطينية على الاحداث
واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ان حكومة الاحتلال توظف خطابها السياسي لهندسة مخططات ابادة وتهجير ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وتبرير فرض حصار مشدد واغلاق للمدن والقرى لتسريع وتيرة الاستيطان غير القانوني.
ونعت حركة حماس الشهداء واصفة ما حدث بجريمة اعدام ميداني وجريمة حرب دموية موجهة التحية للفدائي الذي تمكن من انتزاع سلاح احد المهاجمين وتوجيه نيرانه نحو المعتدين دفاعا عن كرامة الارض والمقدسات.
واضافت الحركة في بيانها دعواتها لابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لتصعيد المواجهة في كافة نقاط التماس مع الاحتلال وقطعان المستوطنين مشددة على ان دماء الشهداء لن تذهب هدرا في هذه المعركة.
موقف الامم المتحدة والمجتمع الدولي
وبينت مقررة الامم المتحدة الخاصة لحقوق الانسان فرانشيسكا البانيزي ان القادة الاسرائيليين يتحدثون بوضوح عن نيتهم تحويل الضفة الغربية الى غزة اخرى داعية المجتمع الدولي الى ضرورة ايقاف هؤلاء المجرمين عن افعالهم.
وشددت البانيزي عبر منصة اكس على خطورة تصعيد المستوطنين المسلحين لاعتداءاتهم الدامية ضد المدنيين العزل مؤكدة ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال ضوءا اخضر للاستمرار في سياسات التهجير القسري والقتل.
واظهرت التطورات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي قرر تعزيز قواته بخمس سرايا في الضفة الغربية مع فرض حصار خانق على مدينة نابلس وبلدة تل عقب فشل السيطرة على غضب الاهالي في تلك المناطق.
التحركات الاسرائيلية والتهديدات الاخيرة
وكشف مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عقد اجتماع امني طارئ امر خلاله بهدم منزل منفذ العملية والبدء في تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في القرى التي وصفها بمصادر للارهاب.
واضاف البيان الرسمي ان الحكومة قررت تشريع بؤر استيطانية جديدة ومصادرة السلاح من بعض القرى الفلسطينية اضافة الى سحب تصاريح العمل من السكان كاجراء عقابي جماعي يهدف الى فرض السيطرة والسيادة الكاملة.
وطالب وزير الامن القومي ايتمار بن غفير بتدمير منازل انصار المقاومة بينما دعا الوزير سموتريتش الى اقامة مستوطنة جديدة قرب موقع الحادث معتبرا ان قرى تل وعراق بورين يجب ان تصبح كالمخيمات المدمرة.
