رحبت دولة قطر بقرار جمهورية ايرلندا حظر استيراد منتجات المستوطنات الاسرائيلية، واعتبرت الدوحة هذه الخطوة تطورا مهما في مسار الضغط الدولي لردع سياسات الاحتلال الاستيطانية التي تخالف كافة قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
واكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي ان هذا الاجراء يعد ردا مباشرا على الانتهاكات الصارخة لحقوق الشعب الفلسطيني، مشددة على اهمية تكاتف الجهود الدولية لوقف هذه الممارسات التي تكرس الاحتلال الغاشم.
وبينت الوزارة ان هذه الخطوة القانونية تشكل دعما حقيقيا للحقوق الفلسطينية المشروعة، معربة عن املها في ان تحذو دول اخرى حذو ايرلندا لفرض قيود مماثلة تساهم في حماية الاراضي المحتلة من التوسع.
مواقف دولية داعمة للحق الفلسطيني
واضافت الخارجية القطرية ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية، وذلك بهدف الزام اسرائيل بوقف كافة الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.
وشددت الدوحة على موقفها الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدة ان الحل العادل لا بد ان يستند الى قرارات الشرعية الدولية التي تضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واوضحت ان هذا الحظر الايرلندي يأتي في سياق تنامي الرفض العالمي لسياسات الاستيطان، حيث تعززت القناعة الدولية بأن الانشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات تسهم بشكل مباشر في استمرار الاحتلال وتفاقم معاناة السكان.
تداعيات القانون على سياسة الاستيطان
واظهر القانون الايرلندي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا استجابة واضحة للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي اعتبر الوجود الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية غير قانوني ويستوجب التوقف عن دعمه.
وكشفت التقارير الدولية ان هذه الخطوة سبقتها تحذيرات من الاتحاد الاوروبي بشأن التمويل الاسرائيلي المكثف للمستوطنات، مما يؤكد وجود حالة من التململ الدولي تجاه استمرار هذه السياسات التي تقوض حل الدولتين.
واكد مراقبون ان اتساع نطاق حظر المنتجات الاستيطانية قد يفتح الباب امام ضغوط اقتصادية وسياسية اكبر على حكومة الاحتلال، التي شهدت عهدتها الاخيرة تسارعا غير مسبوق في عمليات البناء الاستيطاني داخل الاراضي الفلسطينية.
