الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

تراجع حاد في حركة تخليص المركبات وتغيرات جوهرية بقطاع السيارات

تراجع حاد في حركة تخليص المركبات وتغيرات جوهرية بقطاع السيارات

كشفت احدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الجمارك عن انخفاض ملموس في عمليات التخليص على المركبات خلال النصف الاول من العام الحالي بنسبة كبيرة وصلت الى نحو ثلاثة وستين بالمئة مقارنة بالعام الماضي. واضافت الارقام ان اجمالي المركبات التي دخلت السوق المحلي منذ بداية كانون الثاني وحتى نهاية حزيران بلغ احد عشر الفا واربعمئة وثلاث وسبعين مركبة فقط وهو ما يعكس تباطؤا كبيرا في حركة الاستيراد. وبينت الاحصائيات ان هذا التراجع ياتي في ظل متغيرات تنظيمية جديدة اثرت بشكل مباشر على حجم التدفقات التجارية داخل قطاع السيارات الذي شهد نشاطا مختلفا تماما في الفترات الزمنية السابقة.

تحولات في فئات السيارات بالسوق المحلي

واظهرت البيانات ان مركبات الكهرباء كانت الاكثر تاثرا بهذا الانخفاض حيث سجلت تراجعا حادا بنسبة تجاوزت اربعة وثمانين بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي وسط تغير في توجهات المستوردين والمستهلكين ايضا. وتابعت التقارير ان مركبات الهايبرد سجلت هي الاخرى انخفاضا بنسبة تقارب تسعة وخمسين بالمئة بينما شهدت مركبات الديزل تراجعا طفيفا في معدلات التخليص عليها خلال الاشهر الستة الاولى من العام الحالي بشكل واضح. واكدت الارقام ان مركبات البنزين كانت الاستثناء الوحيد في هذا المشهد حيث سجلت ارتفاعا في حركة التخليص بنسبة تقارب اثنين وعشرين بالمئة مما يشير الى تحول في تفضيلات السوق المحلية الحالية.

اسباب التراجع في حركة استيراد المركبات

واوضحت الجهات المعنية ان هذا التحول الكبير في حركة التخليص يعود الى حزمة من القرارات التنظيمية والتعديلات الهيكلية التي استهدفت ضبط السوق وضمان الالتزام بمعايير المواصفات والمقاييس المعتمدة عالميا ومحليا. واضافت ان القرارات تضمنت تقييد العمر التشغيلي للمركبات المستوردة وحظر دخول السيارات المتضررة لتعزيز مستويات السلامة والجودة فضلا عن اعادة هيكلة الضريبة الخاصة للحد من الفجوات السعرية وضمان المنافسة العادلة بين مختلف التجار. وشددت على ان هذه الاجراءات تهدف في جوهرها الى تنظيم القطاع بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحمي المستهلك من المخاطر المرتبطة بالمركبات غير المطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة في ظل التحديات الحالية.

مقالات ذات صلة