الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخططات التهجير الصامت.. كيف تنهش اعتداءات الاحتلال والمستوطنين وجود الفلسطينيين في الضفة

مخططات التهجير الصامت.. كيف تنهش اعتداءات الاحتلال والمستوطنين وجود الفلسطينيين في الضفة

تشهد الضفة الغربية تصاعدا مقلقا في وتيرة الانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون، حيث كشفت تقارير رسمية وحقوقية عن وجود منظومة متكاملة تهدف الى تفكيك قدرة الفلسطينيين على الصمود والبقاء في ارضهم بشكل نهائي. واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الممارسات لم تعد مجرد حوادث فردية، بل تحولت الى سياسة يومية منظمة تستهدف تدمير مقومات الحياة، وضرب الامن الشخصي، ومصادرة الممتلكات، واقتلاع الاشجار، وهدم المنازل، وفرض واقع جديد يضيق الخناق على السكان.

وبينت الاحصائيات ان حجم الاعتداءات وصل الى مستويات غير مسبوقة، حيث سجلت الهيئات المعنية آلاف الهجمات خلال الفترة الاخيرة، مبينا ان ذلك ياتي في اطار تكامل واضح بين ادوات القوة العسكرية الرسمية وعنف المستوطنين الممنهج.

ارقام مرعبة للانتهاكات اليومية

واكدت التقارير ان حصيلة الانتهاكات في الضفة الغربية تضمنت استشهاد عدد من المواطنين واصابة المئات، فضلا عن تنفيذ عمليات اعتقال واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، واصدار قرارات قسرية بالابعاد عن اماكن السكن والمقدسات الاسلامية والمسيحية. واضافت الهيئات ان جيش الاحتلال يوفر بيئة حماية للمستوطنين لتمكينهم من توسيع رقعة سيطرتهم، مشيرة الى ان هذه الممارسات تهدف لخلق واقع قسري يجعل استمرار الحياة الفلسطينية امرا في غاية الصعوبة والاستحالة امام التغول الاستيطاني.

وشددت التقارير على ان الاعتداءات طالت القطاع الزراعي بشكل مباشر، حيث تم اقتلاع وتخريب آلاف الاشجار، ومنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم، وهو ما يضرب مصادر الرزق الاساسية للعائلات الفلسطينية في مختلف المحافظات.

استهداف ممنهج للارض والمقدسات

وكشفت المعطيات عن محاولات حثيثة لاقامة بؤر استيطانية جديدة، والاستيلاء على مساحات شاسعة من الاراضي عبر اوامر عسكرية، تهدف الى انشاء شبكة طرق امنية تربط المستوطنات ببعضها وتفصل القرى الفلسطينية عن محيطها الجغرافي بشكل كامل. واشار التقرير الى ان عمليات الهدم طالت عشرات المنشات والمنازل الماهولة، مما ادى الى تشريد عائلات باكملها، بينما تواصل سلطات الاحتلال دراسة مخططات هيكلية لبناء الاف الوحدات الاستيطانية الجديدة على حساب الاراضي الفلسطينية المصادرة في الضفة والقدس.

واوضحت محافظة القدس ان الانتهاكات داخل المدينة المقدسة شملت عمليات هدم ذاتي قسري، حيث اجبر المواطنون على تدمير منازلهم بايديهم تحت تهديد الغرامات الباهظة، في وقت تستمر فيه الاقتحامات الواسعة للمسجد الاقصى المبارك.

تصعيد خطير في المسجد الاقصى

واظهرت البيانات ارتفاعا كبيرا في اعداد المقتحمين للمسجد الاقصى من المستوطنين والسياح، مبينا ان هذه الاقتحامات تتم بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وتصل ذروتها في المناسبات التي تروج لها جماعات الهيكل المزعوم بدعم من شخصيات رسمية. واضافت وزارة الاوقاف ان الاحتلال يمارس تضييقا مستمرا على حرية العبادة، حيث منع رفع الاذان في الحرم الابراهيمي الشريف عشرات المرات، بالاضافة الى تعرض مساجد في الضفة الغربية لاعمال حرق وتخريب متعمدة من قبل المستوطنين.

واكدت الهيئات ان هذا المسار المتصاعد يستهدف بشكل مباشر الهوية الدينية والوجود الفلسطيني، مطالبة بضرورة التحرك العاجل لوقف هذه السياسات التي تهدف الى تغيير الواقع التاريخي والقانوني للاراضي الفلسطينية المحتلة والمقدسات الاسلامية فيها.

مقالات ذات صلة