صادقت اللجنة الامنية في الكنيست الاسرائيلي على قرار حكومي يمدد فترة التعبئة العسكرية الطارئة حتى نهاية سبتمبر المقبل، وهو اجراء يسمح للجيش باستدعاء نحو 240 الف جندي احتياط لتعزيز العمليات العسكرية الجارية حاليا.
واوضحت التقارير ان الحكومة دأبت على طلب تمديد هذه الاوامر بشكل دوري منذ اندلاع الحرب في اكتوبر، حيث يعتمد جيش الاحتلال بشكل مكثف على قوات الاحتياط في مختلف الجبهات المشتعلة في المنطقة.
واكدت مصادر عسكرية ان هذا الاعتماد المتزايد على القوات الرديفة يعد السبب الرئيسي وراء الارتفاع الحاد في الانفاق العسكري، مما يضع ميزانية الدولة تحت ضغوط مالية كبيرة في ظل توسع رقعة الصراعات.
تكلفة فاتورة الاحتياط
وبينت تقارير اقتصادية ان تكلفة خدمة قوات الاحتياط بلغت نحو 32.7 مليار دولار منذ بدء العمليات العسكرية، وهي تمثل اكثر من ثلث اجمالي نفقات الحروب التي خاضتها اسرائيل على عدة جبهات اقليمية.
واشارت البيانات الى ان مدفوعات جنود الاحتياط استحوذت على 100 مليار شيكل من اصل 280 مليار شيكل، وهي التكلفة الاجمالية للحرب حتى هذه اللحظة، مما يعكس حجما ضخما من الانفاق غير المسبوق.
واضافت ان الجيش الاسرائيلي حاول مؤخرا اجراء تعديلات في خططه لتقليص الاعداد بسبب نقص التمويل، حيث جرى الحديث عن تسريح اعداد من الجنود لخفض التكاليف المرتفعة التي تثقل كاهل الميزانية العامة للدولة.
ازمة القوى البشرية
وكشفت تقارير رسمية رفعت الى رئاسة الاركان عن وجود ازمة حقيقية في القوى البشرية تهدد جاهزية الوحدات القتالية، حيث تعاني المؤسسة العسكرية من نقص حاد في الضباط بجميع الرتب الميدانية والقيادية المختلفة.
واوضحت ان النقص يقدر بنحو 1300 ضابط في الوحدات القتالية، اضافة الى مئات الضباط من رتب اعلى، مما يضع الجيش امام تحديات لوجستية وعملياتية صعبة في ظل استمرار الحرب على اكثر من جبهة.
وشددت التقارير على ان فاتورة رواتب الاحتياط وحدها تلتهم مليارات الشواكل شهريا، مما يربط بين استمرار العمليات العسكرية والقدرة الاقتصادية على تحمل تكاليف القوات البشرية التي تشارك في حروب طويلة ومكثفة ومستمرة.
