تشهد ساحة السيارات العالمية صراعات تصميمية محتدمة حيث تحاول الشركات ابتكار اشكال تجذب الانظار غير ان بعض هذه المحاولات انتهت بكوارث بصرية جعلت تلك الطرازات تدخل التاريخ من باب السخرية والجدل الواسع.
واوضحت التقارير الفنية ان العين هي الحكم الاول في اتخاذ قرار الشراء قبل الاطلاع على المحرك او المواصفات التقنية مما يفسر سبب فشل سيارات كانت تمتلك مزايا داخلية ممتازة لكن مظهرها الخارجي كان صادما.
وبين الخبراء ان الانطباع البصري الاول يتشكل في ثوان معدودة ليصبح حكما نهائيا لا رجعة فيه وهو ما دفع كبريات الشركات لادراك ان الجمال ليس ترفا بل ضرورة استراتيجية لضمان البقاء في المنافسة.
طرازات تصدرت قائمة الاكثر جدلا
واكد المحللون ان سيارة فيات مالتيبل كانت نموذجا صارخا للهندسة العبقرية التي دفنت تحت تصميم خارجي غير متناسق اثار استهجان الجميع رغم توفيرها لمساحات تخزين واسعة واقتصاد كبير في استهلاك الوقود للركاب.
واضافت المصادر ان بونتياك ازتيك تسببت في انهيار سمعة علامة تجارية عريقة بسبب فوضى بصرية في المقدمة والخلفية مما جعلها توصف بانها اسوأ ما انتجته جنرال موتورز في تاريخها الحديث خلال تلك الفترة.
واشار المختصون الى ان كرايسلر بي تي كروزر بدأت رحلتها بنجاح تجاري لافت بفضل لمساتها الكلاسيكية لكن سرعان ما تراجعت مبيعاتها بسبب غياب التحديثات والاعتماد المفرط على البلاستيك داخل مقصورة القيادة الضيقة والمملة.
خيبات امل في عالم التصميم
وبينت المتابعات ان رينو توينغو رغم غرابة تصميمها الخارجي الذي يشبه الوجه المبتسم حققت نجاحا في الاسواق الاوروبية كسيارة مدنية عملية بينما فشلت طرازات اخرى مثل سانغ يونغ روديوس بسبب محاكاة شكل اليخوت.
واكدت الدراسات ان نيسان كيوب خالفت قواعد التماثل الهندسية مما جعلها تبدو كصندوق غير متوازن وهو ما نال اعجاب اليابانيين محليا لكنه تسبب في فشل ذريع للسيارة عند محاولة تسويقها في الاسواق العالمية الاخرى.
واوضحت النتائج ان الدرس المستفاد هو ان الجرأة في التصميم سلاح ذو حدين فإما ان تخلق ايقونة خالدة او تدفن علامة تجارية كاملة تحت ركام من النقد اللاذع الذي يرفضه المشتري التقليدي.
