الرئيسية / فلسطين
فلسطين

قضاء المانيا يحسم الجدل حول تشبيه سياسات اسرائيل بالنظام النازي

قضاء المانيا يحسم الجدل حول تشبيه سياسات اسرائيل بالنظام النازي

كشفت محكمة اقليمية عليا في المانيا عن حكم قضائي لافت يقضي ببراءة مواطنة نشرت محتوى يقارن بين العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة وممارسات النظام النازي السابق مؤكدة ان ذلك يندرج ضمن حرية التعبير.

وذكرت المحكمة في حيثيات قرارها الصادر اليوم ان هذه المقارنات السياسية لا تشكل جريمة يعاقب عليها القانون طالما انها تهدف للنقد السياسي ولا تحمل اي طابع ترويجي للفكر النازي المحظور دستوريا في البلاد.

واوضحت المحكمة ان الحكم جاء ليلغي عقوبة مالية سابقة فرضت على المتهمة بقيمة 2400 يورو بتهمة استخدام رموز غير دستورية مؤكدة ان السياق العام للمنشورات كان يهدف الى انتقاد سياسات معينة وليس التمجيد.

حدود حرية التعبير والرموز السياسية

وبينت المحكمة ان المادة 86 من قانون العقوبات الالماني لا تنطبق على هذه الحالة لان استخدام الرموز النازية جاء في اطار الرفض والتحذير من تلك الايديولوجيا وليس لاعادة احيائها او الترويج لها.

واضافت ان المتلقي المحايد للمنشورات التي تضمنت صورا مركبة بين رموز نازية واعلام اسرائيلية لا يمكن ان يفهم منها دعوة لتبني الفكر النازي بل يراها نقدا حادا للسياسات الحكومية الممارسة على ارض الواقع.

وشددت الهيئة القضائية على ان حماية حرية التعبير تقتضي عدم التوسع في تجريم النقد السياسي اللاذع مشيرة الى ان القانون يهدف لحماية السلم الديمقراطي وليس تقييد النقاشات العامة حول القضايا الدولية الشائكة.

القضاء الالماني يرفض تهم التحريض

واكدت المحكمة ان المنشورات لا تتضمن عناصر جريمة التحريض على الكراهية ضد اليهود كجماعة دينية او عرقية بل هي تعبير عن موقف سياسي مناهض للممارسات العسكرية في غزة وهو ما يكفله القانون.

واشارت الى ان الصور التي دمجت بين نجمة داود والصليب المعقوف جاءت في سياق بصري مرتبط بالحرب وتداعياتها مما يجعلها تندرج تحت بند النقد السياسي الذي لا يقع تحت طائلة التجريم الجنائي.

وختمت المحكمة قرارها بتبرئة المتهمة من جميع التهم المنسوبة اليها مؤكدة ان المقارنة بين افعال الدول وممارسات الانظمة الدكتاتورية التاريخية تظل ضمن نطاق النقاش السياسي المسموح به في المجتمع الالماني الديمقراطي.

مقالات ذات صلة