الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

مضيق هرمز في مهب الريح: كيف اعادت التوترات العسكرية رسم خرائط الملاحة الدولية

مضيق هرمز في مهب الريح: كيف اعادت التوترات العسكرية رسم خرائط الملاحة الدولية

شهد مضيق هرمز تحولات جذرية في قواعد الملاحة البحرية نتيجة التصعيد العسكري الاخير الذي غير مسارات السفن بشكل لافت حيث تراجعت حركة الشحن اليومية من مستويات قياسية لتصل الى ارقام محدودة جدا.

وكشفت تحليلات حديثة ان الخريطة الدولية التي كانت تعتمد مسارات محددة للدخول والخروج سقطت تماما مع اندلاع المواجهات مما ادى الى تشتت حركة السفن بعيدا عن الممرات التقليدية التي كانت سائدة سابقا.

واوضحت البيانات ان نسبة السفن التي تلتزم بالممر الدولي تراجعت بشكل حاد بعدما فرضت السلطات الايرانية مسارات جديدة بالقرب من جزيرة لارك وهو ما تسبب في حالة من الرفض الدولي والخليجي الواسع.

تباين المواقف وتداعيات الممرات البحرية

وبينت التطورات الميدانية ان التباين في تفسير مذكرات التفاهم دفع سلطنة عمان الى محاولة تأمين مسارات عبر مياهها الاقليمية لاستيعاب جزء من حركة السفن التي واجهت مخاطر امنية متزايدة في المنطقة.

واكدت التقارير ان مقترحات تقاسم المسؤولية بين طهران ومسقط لم تجد طريقها للتنفيذ الكامل بسبب تمسك الجانب الايراني برؤية امنية ترى ان المسارات القديمة لم تعد توفر الحماية اللازمة في ظل الحرب.

واضافت المصادر ان التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران وضعت الملاحة في المضيق امام تحديات وجودية مع تصاعد وتيرة الهجمات التي شملت نطاقات جغرافية واسعة وهددت استقرار سلاسل الامداد العالمية للطاقة بشكل مباشر.

مستقبل الملاحة في ظل الوساطات الدولية

واشارت تقارير دبلوماسية الى وجود مساع لتقسيم حركة العبور بين المياه الايرانية والعمانية كحل وسط لضمان انسيابية السفن بعيدا عن مناطق التوتر مع استمرار المفاوضات لتهدئة الاوضاع في هذا الممر الاستراتيجي.

واوضحت الخارجية الايرانية ان الحل لا يزال مرتبطا بمدى التزام الاطراف الاخرى بالتعهدات السابقة مما يجعل مصير حركة الملاحة الدولية معلقا على نتائج التفاهمات السياسية التي تجري خلف الكواليس في هذه الاثناء.

وخلصت المعطيات الى ان استئناف العمليات العسكرية بشكل متقطع تسبب في ارباك عالمي بأسواق الطاقة نتيجة توقف حركة ناقلات النفط والغاز مما يضع العالم امام اختبار حقيقي لتأمين اهم ممر مائي.

مقالات ذات صلة