سادت حالة من الغضب والحزن قرية تل قرب نابلس عقب استشهاد اربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال ومستوطنيه. واكد والد الشهيد عمران رمضان ان اهالي القرية متمسكون بارضهم ولن يغادروا منازلهم مهما بلغت التضحيات والتهديدات.
واضاف الاب المكلوم ان نجله واقاربه ارتقوا خلال تصديهم لهجوم عنيف شنه المستوطنون على اراضي القرية. واوضح ان المشهد تحول من مواجهات محدودة الى اشتباك مسلح ادى الى ارتقاء الشهداء ومقتل ضابط وجندي اسرائيليين.
وشدد المواطنون في تل على ان هذه الجريمة ليست حادثة عارضة بل هي جزء من سياسة ممنهجة للاحتلال لتهجير السكان. وبين الاهالي ان الصراع في المنطقة يتفاقم يوميا بفعل اعتداءات المستوطنين المستمرة.
وداع الشهداء الاربعة
وكشف والد الشهيد تفاصيل اللحظات الاخيرة قائلا ان ابنه انطلق بسيارته الصغيرة نحو منطقة الاشتباك لنجدة اهله. واشار الى ان الرصاص غدر بهم في منطقة القبالي حيث تم استهدافهم بشكل مباشر ومكثف دون اي رحمة.
واكد الاب انه تلقى اتصالا يفيد بضرورة التوجه للمشفى ليجد ابنه وثلاثة من ابناء عمومته قد فارقوا الحياة. واظهرت المشاهد حالة من التماسك الشعبي رغم الصدمة الكبيرة التي خيمت على اهالي القرية والمنطقة.
وبين الوالد انه تعرض شخصيا لمضايقات المستوطنين اثناء رعي اغنامه في جبل سلمان الفارسي. واوضح انهم يطالبونه بالرحيل عن ارضه لكنه يواجههم دائما بالرفض القاطع مؤكدا ان البقاء في البيت هو الخيار الوحيد.
حصار واجراءات قمعية
واضافت المصادر الميدانية ان جيش الاحتلال فرض حصارا خانقا على القرية ومنع الحركة لساعات طويلة. واوضحت ان الاحتلال وضع اشتراطات تعجيزية لتسليم جثامين الشهداء من بينها تقليص اعداد المشيعين ومنع المظاهر الشعبية المعتادة.
واكد الاهالي ان الجنود اقتحموا منازل القرية وحولوا بعضها الى ثكنات عسكرية للتحقيق الميداني. وبينت التقارير ان عشرات المواطنين تعرضوا للضرب المبرح والاعتقال خلال عمليات المداهمة التي شملت مناطق واسعة في نابلس.
وكشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال نفذ آلاف الاعتداءات ضد الفلسطينيين منذ بداية العام. واظهرت الاحصائيات ان عشرات الشهداء ارتقوا برصاص المستوطنين في الضفة وسط تحذيرات من تفجر الاوضاع اكثر.
