كشف البنك المركزي الاوروبي عن تراجع ملحوظ في معدلات انفاق الاسر داخل منطقة اليورو خلال الفترة الاخيرة بالتزامن مع تصاعد التوترات الاقليمية التي اثرت بشكل مباشر على ثقة المستهلكين في الاسواق الاوروبية.
واظهرت بيانات اقتصادية حديثة ان سلوك الانفاق لدى العائلات تاثر سلبا بمخاوف الصراعات القائمة مما دفع الكثيرين لتقليص مشترياتهم من السلع والكماليات بشكل حاد مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع هذه الازمات.
وبين التقرير ان تباطؤ نمو الاستهلاك الاسمي يعكس حالة من القلق العام لدى المواطنين مما يهدد وتيرة النمو الاقتصادي في القارة العجوز التي تعاني اصلا من ضغوط تضخمية متزايدة خلال الاشهر القليلة الماضية.
تداعيات التضخم على القوة الشرائية الاوروبية
واكدت المؤشرات الصادرة عن مكتب الاحصاء الاوروبي ارتفاع معدلات التضخم السنوي مما زاد من الاعباء المالية على الاسر وساهم في تقليص قدرتها على الانفاق الاستهلاكي في ظل ارتفاع اسعار الطاقة والخدمات الاساسية.
واضاف المحللون ان الاقتصاد الالماني والفرنسي شهدا نموا طفيفا رغم هذه التحديات الجيوسياسية الا ان استمرار حالة عدم اليقين قد يلقي بظلاله مجددا على الاداء الاقتصادي الكلي لدول منطقة اليورو في المستقبل.
وشددت التقارير على ان تصاعد اي صراع جديد قد يؤدي الى مزيد من التراجع في ثقة المستهلكين وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة لتحركات الاسواق لضمان استقرار الانفاق وتجنب ركود اقتصادي طويل الامد.
