كشف مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية عن معطيات مقلقة تتعلق بالوضع الغذائي في قطاع غزة، حيث يقترب نحو عشرة بالمئة من السكان من حافة المجاعة الفعلية في ظل استمرار الظروف الراهنة الصعبة.
واشار جاستن برادي رئيس المكتب في فلسطين الى ان نسبة سبعة وستين بالمئة من سكان القطاع يعانون حاليا من انعدام الامن الغذائي، مما يضع المنطقة امام حالة طوارئ غذائية تتطلب تدخلا دوليا عاجلا.
واوضح المسؤول الاممي ان هذه النتائج جاءت بناء على دراسات تقنية دقيقة شارك فيها عشرات الخبراء من منظمات دولية متنوعة، معتمدا على منهجية علمية رصينة لتقييم الاحتياجات الغذائية الميدانية للنازحين والسكان المتضررين.
واقع الامن الغذائي في غزة
واضاف برادي ان التحسن النسبي الذي طرأ مؤخرا في وصول المساعدات لا يعكس تعافيا حقيقيا، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار تدفق المعونات الانسانية وليس لاستعادة السكان قدرتهم على العمل او ممارسة حياتهم.
وبين ان اي تراجع في حجم المساعدات الواصلة للقطاع سيؤدي بلا شك الى تدهور سريع وكارثي في الاوضاع الانسانية، خاصة ان السكان يعيشون حالة من الهشاشة المستمرة التي تمنعهم من تلبية احتياجاتهم.
واكد ان برنامج الاغذية العالمي نجح في الوصول الى نحو خمسة وسبعين بالمئة من السكان عبر التحويلات النقدية والمساعدات العينية، وهو ما ساهم بشكل اساسي في منع انهيار الامن الغذائي حتى هذه اللحظة.
ضرورة استمرار الدعم الدولي
وشدد برادي على ان الحفاظ على مستويات الدعم الحالية يعد ضرورة قصوى، محذرا من ان تقليص هذه المساعدات سيؤدي الى ارتفاع قياسي في مؤشرات الجوع التي وصلت بالفعل الى مستويات غير مقبولة.
واوضح ان الاحتياجات لا تقتصر على الغذاء فحسب، بل تشمل الاف الاطفال والنساء المرضعات الذين يحتاجون الى رعاية صحية وغذائية عاجلة ومكثفة لضمان بقائهم على قيد الحياة في ظل الظروف القاسية.
واشار الى ضرورة الاستثمار في برامج التعافي المبكر واعادة سبل العيش، لتمكين السكان من استعادة استقلاليتهم المعيشية بعيدا عن الاعتماد الكلي على المعونات الخارجية التي تواجه تحديات تمويلية ولوجستية مستمرة في قطاع غزة.
