كشفت وزارة الداخلية في غزة عن استشهاد مدير شرطة محافظة شمال القطاع العميد عبد الناصر المقادمة بعد تعرضه لعملية اغتيال مباشرة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال في حي الشيخ رضوان.
واضافت الوزارة في بيانها ان هذا الاستهداف ياتي ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تستهدف الكوادر الامنية والخدمية في القطاع حيث سبق ان تعرض ضباط اخرون لعمليات تصفية مماثلة خلال الاسابيع الماضية.
وبينت التقارير الميدانية ان الغارات لم تتوقف عند هذا الحد بل طالت مناطق متفرقة مما ادى الى ارتقاء شهيدين واصابة اكثر من عشرة مواطنين بجروح متفاوتة نقلوا على اثرها الى المشافي لتلقي العلاج.
تداعيات التصعيد الميداني
وشددت المصادر الطبية على ان استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار ادى الى ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل يومي مفجعة وسط اوضاع انسانية تزداد تعقيدا مع استمرار العمليات العسكرية في مختلف المحافظات.
واكدت التقارير ان الهجمات الاخيرة تركزت بشكل مكثف على مدينة خان يونس مما اسفر عن سقوط ضحايا جدد واصابات بليغة بين المدنيين في وقت تشهد فيه البنية التحتية دمارا واسعا وغير مسبوق.
واظهرت الاحصائيات الرسمية الصادرة اليوم ان اجمالي اعداد الشهداء والجرحى في تصاعد مستمر نتيجة الاستهدافات المتكررة للمناطق السكنية والمرافق العامة التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة والامن لجميع سكان القطاع.
مخاطر المجاعة المتزايدة
واوضحت الهيئات الدولية ان الازمة الانسانية تتفاقم بشكل خطير حيث يواجه ثلثا سكان القطاع خطر الجوع الحاد بحلول نهاية العام الحالي نتيجة تراجع التمويل الدولي وتقليص حجم المساعدات الاغاثية الضرورية للحياة.
وكشفت مبادرات الامن الغذائي ان اعداد المتضررين من نقص الغذاء مرشحة للارتفاع لتشمل اكثر من مليون واربعمئة الف شخص في ظل القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على دخول الشاحنات الاغاثية للاهالي.
وتابعت التقارير ان اعتماد السكان الكلي على المساعدات المحدودة يجعلهم في مهب الريح مع استمرار الحرب والنزوح المتكرر الذي يمنع العائلات من الوصول الى مصادر الغذاء او حتى تأمين الحاجات الاساسية.
