كشفت بيانات اقتصادية حديثة صادرة عن البنك المركزي الاوروبي ان وتيرة انفاق الاسر في منطقة اليورو شهدت تراجعا ملموسا تزامنا مع تصاعد التوترات العسكرية في ايران وتأثيراتها المباشرة على ثقة المستهلكين الاوروبيين.
واضاف التقرير ان حالة عدم اليقين التي خلفتها الاحداث الجيوسياسية الاخيرة دفعت العائلات الى تقليص نفقاتها بشكل مفاجئ مما يعزز المخاوف من دخول الاقتصاد الاوروبي في مرحلة جديدة من الركود الاستهلاكي غير المتوقع.
وبينت التحليلات ان نمو الاستهلاك الاسمي قد تباطأ بشكل كبير خلال شهر ابريل الماضي حيث انخفض الى مستويات متدنية لم تشهدها الاسواق منذ فترات طويلة مما يعكس حالة القلق السائدة لدى مختلف الشرائح.
تداعيات الصراع على القدرة الشرائية
واكد الخبراء ان هذا الانخفاض في الانفاق جاء مدفوعا بقرارات الاسر ذات الدخل المرتفع التي عمدت الى تقليص مشترياتها من السلع الكمالية خوفا من تدهور الاوضاع الاقتصادية العالمية في ظل استمرار الصراعات الحالية.
واوضح البنك ان رد فعل المستهلكين الحالي يحاكي الى حد كبير سيناريوهات سابقة شهدتها الاسواق الاوروبية خلال فترات الازمات الكبرى مما يضعف فرص التعافي الاقتصادي ويضغط على مؤشرات النمو العام في المنطقة.
وشدد التقرير على ان اي تصعيد عسكري جديد في منطقة الشرق الاوسط قد يؤدي الى تفاقم هذه الازمات ويجعل من الصعب على الاسر استعادة ثقتها المفقودة في الاستقرار المالي خلال المدى القريب.
