الرئيسية / منوعات
منوعات

اسرار الساعة البيولوجية: هل انت اسد ام ذئب في انماط النوم؟

اسرار الساعة البيولوجية: هل انت اسد ام ذئب في انماط النوم؟

كشفت دراسات حديثة ان الصعوبة التي يواجهها البعض في الاستيقاظ صباحا لا تعود بالضرورة الى الكسل بل ترتبط بما يعرف بالنمط البيولوجي او الكرونوتايب الذي يحدد بدقة ساعات نشاط الجسم وتركيزه اليومي.

واوضحت الابحاث ان هذا النمط يتحكم في المواعيد المثالية للنوم والاستيقاظ اضافة الى تنظيم الشهية ودرجة حرارة الجسم ومستويات الطاقة مؤكدة ان العوامل الجينية تلعب دورا حاسما في تشكيل هذه التفضيلات الفردية.

وبين الخبراء ان الانسان القديم اعتمد على هذا التنوع في انماط النوم لضمان حماية المجموعات خلال فترات الراحة حيث كان وجود افراد مستيقظين ليلا ضرورة للبقاء وتامين الحماية ضد اي مخاطر محتملة.

ما هو الكرونوتايب وكيف يؤثر على حياتك؟

واكد العلماء ان الكرونوتايب ليس مجرد تفضيل شخصي بل هو طيف واسع يقع معظم البشر في منطقته الوسطى مع وجود استبيانات علمية دقيقة مثل استبيان ميونخ لقياس هذه الانماط بعيدا عن الانطباعات الذاتية.

واضاف الباحثون ان خبير النوم مايكل برويس صنف البشر الى اربعة انماط حيوانية شهيرة وهي الاسد والدب والذئب والدلفين لتسهيل فهم عادات النوم والاستيقاظ لكل فرد بناء على ساعته البيولوجية الفريدة والخاصة.

وذكرت الدراسات ان معرفة نمطك الخاص يساعدك في تحديد ساعات الذروة الذهنية والبدنية وهو ما يفسر شعورك بالنشاط الفائق في اوقات معينة من اليوم بينما تشعر بالخمول والنعاس في ساعات اخرى متفرقة.

انماط الكرونوتايب الاربعة وتفاصيلها

واظهرت الملاحظات ان نمط الاسد يتميز بالاستيقاظ المبكر والنشاط الصباحي المكثف بينما يمثل الدب النمط الاكثر شيوعا الذي يميل الى التوافق مع دورة الشمس ويشكل الغالبية العظمى من الناس في المجتمع الحالي.

واوضحت التقارير ان الذئب يمثل الاشخاص الذين يفضلون السهر ويجدون ذروة ابداعهم في المساء اما الدلفين فهو يضم ذوي النوم الخفيف الذين يعانون غالبا من اضطرابات النوم والحساسية العالية تجاه الضوضاء والاضواء.

وشدد الخبراء على ان نمط الحياة الذي يفرضه العمل او الدراسة قد يتصادم مع الكرونوتايب الطبيعي مما يسبب حالة تسمى الاضطراب الزمني الاجتماعي وتؤدي الى تراجع التركيز والارهاق المزمن لدى الكثير من الموظفين.

العلاقة بين الساعة البيولوجية والصحة العامة

وبينت الابحاث ان الاشخاص الذين يميلون للسهر قد يواجهون مخاطر صحية اعلى تشمل السمنة والسكري واضطرابات المزاج مشيرة الى ان هذه المخاطر ليست قدرا محتوما بل تتأثر بمدى التزام الشخص بنمط حياة صحي.

واكدت الدراسات ان الاشخاص الصباحيين يحققون نتائج اكاديمية افضل في الانظمة التعليمية التقليدية لكن ذلك لا يعني ان النمط الليلي سيء بل يعني ان البيئة الحالية لا تزال غير مهيأة لاستيعاب التنوع البيولوجي.

واضاف المتخصصون ان تغيير الكرونوتايب بشكل دائم يظل امرا صعبا لارتباطه بالجينات لكن يمكن تحسين جودة الحياة عبر تنظيم التعرض للضوء الطبيعي وتثبيت مواعيد النوم والابتعاد عن الشاشات قبل ساعات الراحة الليلية.

مقالات ذات صلة