أحداث المملكة - تقدم مؤسسة "كلاريفيت"، المتخصصة في المعلومات والتحليلات العلمية، قراءة سنوية للأبحاث التي قد تقود أصحابها إلى جائزة نوبل، من خلال برنامج يسمى "رواد الاستشهادات".
في هذا البرنامج، يحلل الخبراء بيانات "ويب أوف ساينس"، بحثا عن دراسات استند إليها آلاف الباحثين في أعمال لاحقة، ثم يجمعون هذه المؤشرات مع تقييم نوعي لأهمية الاكتشافات، وحين تصبح دراسة ما أساسا يبني عليه الآخرون، فإنها تقدم دليلا على تأثير صاحبها في مسار العلم.
ومنذ انطلاق البرنامج عام 2002، نال 89 من العلماء الذين اختارتهم كلاريفيت جوائز نوبل لاحقا، بحسب إعلان المؤسسة الصادر في سبتمبر/أيلول 2026.
لكن القائمة ليست ترشيحا رسميا، ولا تضمن الفوز في سنة بعينها، فقد تمر أعوام بين اختيار الباحث وحصوله على الجائزة.
وقبيل إعلان نوبل للفيزياء في 6 أكتوبر/تشرين الأول، تطرح قائمة هذا العام 5 أسماء، تتوزع إنجازاتهم على 3 مجالات تمس مستقبل الشاشات والحواسيب والإلكترونيات.

تشيهايا أداتشي، الأستاذ المتميز ومدير مركز أبحاث الفوتونيات والإلكترونيات العضوية (جامعة كيوشو)
في الهواتف والحواسيب
يبدأ التوقع الأول من شاشة هاتفك، مع تشيهايا أداتشي، الأستاذ المتميز ومدير مركز أبحاث الفوتونيات والإلكترونيات العضوية بجامعة كيوشو اليابانية، وستيفن فورست، أستاذ الهندسة بجامعة ميشيغان الأمريكية، ومارك تومسون، أستاذ الكيمياء والهندسة الكيميائية وعلوم المواد بجامعة جنوب كاليفورنيا.
وبحسب المؤسسة، فإنهم يجتمعون حول أبحاث رفعت كفاءة الثنائيات العضوية الباعثة للضوء، المعروفة اختصارا باسم "أوليد"، وهي التقنية المستخدمة في كثير من شاشات الهواتف والتلفزيونات.
داخل هذه الأجهزة، تمر الكهرباء عبر طبقات عضوية رقيقة، فتدفع جزيئاتها إلى حالات تمتلك طاقة إضافية، يمكن إطلاقها في صورة ضوء.

ستيفن فورست، أستاذ الهندسة (جامعة ميشيغان)
لكن المشكلة أن مواد الجيل الأول كانت تستفيد، نظريا، من ربع حالات الإثارة المتولدة كهربائيا فقط. أما البقية، فكانت تقع في حالات يصعب تحويلها مباشرة إلى ضوء، كأن المصنع يتلقى 4 وحدات من المادة الخام، لكنه لا يستطيع تشغيل سوى واحدة.
وساهم فورست وتومسون وزملاؤهما في تجاوز هذا القيد بتطوير مواد فسفورية تحتوي معادن ثقيلة، تتيح استغلال الحالات التي كانت تضيع، وصولا إلى الاستفادة نظريا من جميع حالات الإثارة.
وطور أداتشي مسارا آخر يسمى "الفلورة المتأخرة المنشطة حراريا"، تستخدم فيه الجزيئات طاقة حرارية صغيرة لإعادة الحالات المحجوزة إلى مسار يسمح بإصدار الضوء، دون الحاجة إلى تلك المعادن، والمقصود هنا كفاءة استغلال الإثارات، وليس تحويل كل كهرباء الجهاز إلى ضوء يصل إلى العين.
وتكمن حجة استحقاقهم للجائزة في أنهم حولوا فهما دقيقا للسلوك الكمي داخل الجزيئات إلى تقنية واسعة الأثر. فهذه الأعمال أتاحت شاشات أكثر كفاءة، وفتحت طريقا لتقليل استهلاك الطاقة والاعتماد على المعادن النادرة. وبذلك يمتد الإنجاز من سؤال أساسي عن انتقال الطاقة داخل المادة إلى أجهزة يستخدمها الناس كل يوم.

مارك تومسون، أستاذ الكيمياء والهندسة الكيميائية وعلوم المواد (جامعة جنوب كاليفورنيا)
مواد جديدة
أما التوقع الثاني فيخص نيكولا سبالدين، الأستاذة في قسم علوم المواد بالمعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ. اختارتها المؤسسة لإسهاماتها النظرية المؤسسة في "المواد متعددة الخواص الفيروية" (Room-temperature magnetoelectric multiferroics)، وهي مواد نادرة ومميزة تمتلك صفتين في الوقت نفسه، المغناطيسية والكهربائية الساكنة.
الميزة الكبرى لهذه المواد هي الربط التبادلي بين الصفتين، أي يمكنك التحكم في مغناطيسية المادة باستخدام مجال كهربائي، أو التحكم في كهربائها باستخدام مجال مغناطيسي، وهذه خاصية جذابة لأننا نستطيع تخزين المعلومات في الاتجاه المغناطيسي، ثم التحكم فيها بواسطة مجال كهربائي، بما يفتح بابا لذاكرة تستهلك طاقة أقل.

نيكولا سبالدين، أستاذة قسم علم المواد (المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا)
كان التحدي أن الشروط المجهرية التي تساعد على ظهور إحدى الخاصيتين قد تعوق ظهور الأخرى. وفي دراسة مؤثرة نشرتها عام 2000، فسرت سبالدين أسباب ندرة اجتماعهما، ثم ساعدت النمذجة الحاسوبية على تحديد مواد وترتيبات ذرية تتجاوز هذه العقبات.
وتبرز أهمية عملها في أنه أعطى الباحثين قواعد لتصميم مواد جديدة، بدلا من الاكتفاء بالبحث التجريبي عنها، أما الوعد التطبيقي فهو حواسيب وذواكر أصغر وأقل استهلاكا للكهرباء.

近日,美国物理学会宣布中国科学院院士、清华大学教授、南方科技大学校长薛其坤获得2024年度的巴克利奖。该奖项被公认为是国际凝聚态物理领域的最高奖,自1953年授奖以来首次颁发给中国籍物理学家。 薛其坤和一位美国哈佛大学教授共同凭借“对具有拓扑能带结构的材料的集体电子性质的开创性理论和实验研究”获奖。10月25日,他接受采访时介绍了自己获奖的成果。
CC BY 4.0 File:Xue Qikun 2023.jpg Created: 27 October 2023 Uploaded: 27 October 2023" width="770" height="1027"> تشيكون شيويه، رئيس الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في الصين (ويكميديا)">
شيكون شيويه، رئيس الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في الصين (ويكميديا)
ترشيح من الصين
ويأتي التوقع الثالث مع تشيكون شيويه، رئيس الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في الصين، وأستاذ جامعة تسينغهوا. ويرتبط اسمه بأول رصد تجريبي لـ "تأثير هول الكمّي الشاذ" (Anomalous Hall Effect)، الذي أعلن فريقه تحقيقه في دراسة نشرتها دورية "ساينس" عام 2013، بالتعاون مع باحثين من مؤسسات أخرى.
ففي الأسلاك العادية، تواجه الإلكترونات عوائق أثناء حركتها، ويتحول جزء من الطاقة الكهربائية إلى حرارة. لكن في حالات كمية خاصة يمكن أن تتشكل قنوات على حواف المادة تنقل التيار دون تبديد للطاقة في الحالة المثالية، هذا هو تأثير هول الكمي التقليدي، وكان يتطلب مجالات مغناطيسية قوية، وهي عقبة أمام توظيفه بسهولة في الأجهزة.
ونجح الفريق في صنع أغشية بالغة الرقة من "عازل طوبولوجي" أضيفت إليه ذرات مغناطيسية، وتم رصد السلوك الكمّي المميز دون مجال مغناطيسي خارجي أثناء القياس.
وتظهر قيمة الإنجاز في أنه نقل ظاهرة تنبأت بها النظريات إلى المختبر، وأثبت إمكان الحصول على هذا السلوك باستخدام المغناطيسية الداخلية للمادة. وهو ما فتح آفاقا لإلكترونيات أقل استهلاكا للطاقة وقياسات كهربائية فائقة الدقة.
المصدر: الجزيرة + وكالات
