تتلاشى تفاصيل الحياة اليومية لالاف الفلسطينيين في قطاع غزة مع كل غارة جوية جديدة تضرب مخيمات النازحين ومراكز الايواء اذ يجد السكان انفسهم محاصرين بين نيران القصف وواقع مرير يفرض عليهم النزوح مجددا.
واضاف شهود عيان في مخيم الشاطئ ان القصف المباغت لم يكتف بتدمير المنازل بل طال خيام العائلات التي لجأت اليها بحثا عن الامان لتتحول ممتلكاتهم البسيطة الى كومة من الركام والذكريات المفقودة.
وبين النازحون انهم تلقوا تحذيرات مفاجئة قبل وقوع الغارات مما اضطرهم للفرار بجلودهم تاركين خلفهم كل ما يملكون من ادوات معيشية واوراق ثبوتية ليجدوا انفسهم في العراء دون اي مأوى او دعم مادي.
واقع النزوح المتكرر تحت النار
واكد سكان المنطقة انهم يعيشون حالة من التيه المستمر حيث لا تتوفر أي بقعة آمنة في القطاع في ظل توسع رقعة الاستهداف لتشمل المناطق التي صنفت سابقا بأنها آمنة بعيدا عن خطوط المواجهة.
واوضح احد النازحين ان نحو ستين شخصا كانوا يقطنون في مبنى واحد قبل ان يضطروا للنزوح القسري تحت قصف مدفعي عنيف مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الحرب التي دمرت كل مقومات البقاء.
وكشفت تقارير ميدانية ان الغارات المتواصلة في الجنوب والوسط والشمال تستهدف مربعات سكنية مكتظة بالنازحين مما يضاعف من معاناة العائلات التي فقدت معيلها او مأواها في لحظات قاسية لا ترحم كبار السن والاطفال.
تحديات الدفاع المدني في غزة
واشار المتحدث باسم الدفاع المدني الى ان حجم الدمار في المباني والخيام يتجاوز قدرات الطواقم الميدانية التي تعاني من نقص حاد في المعدات والاليات اللازمة لانتشال الضحايا من تحت انقاض المنازل المدمرة.
واضاف ان فرق الانقاذ تواجه صعوبات بالغة في التعامل مع الحرائق الناتجة عن القصف المتكرر مؤكدا ان معظم التدخلات اصبحت تقتصر على انتشال جثامين متفحمة بسبب تأخر وصول الاليات الثقيلة لمواقع الاستهداف.
وشدد على ضرورة تدخل المنظمات الدولية لتقديم الدعم اللوجستي العاجل للدفاع المدني محذرا من ان استمرار الوضع الراهن يعني عجز الطواقم عن الاستجابة لنداءات الاستغاثة مما قد يرفع حصيلة الضحايا بشكل كارثي.
