تصارع الطفلة الفلسطينية مسك ابو معزة تداعيات قاسية خلفتها غارة اسرائيلية استهدفت محيط منزل عائلتها في مخيم الشاطئ. الحادث الذي وقع قبل اشهر تسبب في حروق بالغة غيرت ملامح وجهها وفقدت على اثرها القدرة على السمع والنطق تماما.
وتقول والدة الطفلة ان الانفجار كان عنيفا لدرجة تسببت في انقلاب موقد نار كانت تستخدمه لاعداد الطعام. مما ادى لاصابة ابنتها بحروق من الدرجتين الثالثة والرابعة في انحاء متفرقة من جسدها الغض.
واضافت الام ان ابنتها تعيش وضعا صحيا حرجا للغاية بعد ان فقدت جزءا كبيرا من اذنها وتعرضت لتشوهات دائمة. مؤكدة ان اسرتها تعيش حالة من القلق الدائم بانتظار فرصة للسفر وعلاجها بالخارج.
رحلة المعاناة مع الندبات
وبينت الوالدة ان طفلتها امضت فترة طويلة في المستشفى لتلقي العلاج الاولي. لكن المضاعفات استمرت بشكل مؤلم. حيث باتت مسك تعتمد فقط على لغة الاشارة او نطق كلمات محدودة جدا للتعبير عن احتياجاتها اليومية.
واوضحت ان ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يفاقم اوجاع ابنتها بشكل كبير. فالندبات التي تغطي جسدها تسبب لها حكة شديدة والتهابات مستمرة. مما يضطرها للبكاء ليلا ونهارا دون انقطاع بسبب شدة الالم.
واكدت ان معاناتها تتضاعف مع انقطاع التيار الكهربائي وغياب وسائل التبريد الضرورية. مشيرة الى ان الملابس الضاغطة التي ترتديها الطفلة للعلاج تصبح عبئا اضافيا في ظل الاجواء الحارة ونقص المراهم الطبية اللازمة للتخفيف من حدة الالم.
غياب الامكانيات العلاجية
وذكر الدكتور رمضان بدوي اختصاصي الامراض الجلدية ان الحرب في غزة افرزت اعدادا كبيرة من الاطفال المصابين بندبات متضخمة. مبينا ان حالة مسك تعتبر من الحالات المعقدة التي تستوجب تدخلا جراحيا وترميميا عاجلا خارج القطاع.
واضاف ان استمرار ارتداء الملابس الضاغطة في ظل ظروف بيئية صعبة يحد من فعالية العلاج. مشددا على ان الطفلة تحتاج الى رعاية طبية متخصصة وعمليات تجميلية لا تتوفر في المرافق الصحية المنهكة داخل غزة.
واكد ان انتظار الاسرة للحصول على تصريح السفر يمثل اللحظات الاكثر صعوبة. حيث يتلاشى الامل في استعادة مسك لحياتها الطبيعية مع مرور الوقت. في ظل استمرار الحصار ونقص المستلزمات الطبية والادوية الاساسية للجرحى.
