شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصعيدا خطيرا تمثل في اقدام مستوطنين على احراق مسجدين في نابلس وطولكرم وسط حملة مداهمات عسكرية واسعة اسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين في ظل ظروف ميدانية صعبة.
واكد شهود عيان ان مجموعة من المستوطنين اضرموا النيران في مسجد الرحمة قيد الانشاء جنوب مدينة نابلس مما تسبب في اضرار جسيمة بمحتويات المسجد وتصاعد اعمدة الدخان من نوافذه بشكل كثيف ومفاجئ.
واضافت وزارة الاوقاف الفلسطينية ان اعتداء مماثلا استهدف مسجدا في قرية كور جنوب طولكرم حيث خط المستوطنون شعارات عنصرية على جدرانه بعد اقتحامهم للقرية وتخريب اجزاء واسعة من مرافقه الداخلية لترويع السكان.
تصعيد ميداني وتضييق عسكري
وبينت الوزارة ان هذا الاعتداء يعد جزءا من سلسلة انتهاكات ممنهجة استهدفت دور العبادة منذ مطلع العام الجاري مشيرة الى وقوع اثني عشر اعتداء مماثلا من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في انحاء الضفة.
واوضح مراقبون ان وتيرة الهجمات اتسعت لتشمل احراق منازل في بيت فوريك وتخريب معدات ثقيلة في كسارات بمدينة سلفيت اضافة الى اقامة بؤر استيطانية جديدة على اراضي المواطنين في رام الله ودير استيا.
واشار تقرير ميداني الى ان المستوطنين منعوا المزارعين في الخليل والاغوار من الوصول الى اراضيهم او رعي اغنامهم في اطار محاولات تضييق الخناق على السكان وطردهم من اراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم.
حملة اعتقالات في الضفة
وكشفت مصادر فلسطينية رسمية ان جيش الاحتلال شن حملة اعتقالات واسعة طالت ستين فلسطينيا تركزت في نابلس وطولكرم وجنين وسط تشديد الاجراءات العسكرية واغلاق الحواجز ومنع حركة المواطنين في معظم المحافظات.
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال حاصرت قرية تل جنوب غرب نابلس واخذت قياسات منزل الشهيد فاروق رمضان تمهيدا لهدمه بعد منعه وعائلته من دخول المنزل الذي اغلقته القوات بشكل كامل ومفاجئ.
واظهرت لقطات ميدانية اعتداءات مباشرة بالضرب المبرح نفذها جنود الاحتلال بحق شبان في مدينة الخليل وبلدة حوارة جنوب نابلس بالتزامن مع استمرار الاغلاقات العسكرية المشددة التي تعيق تنقل المواطنين بين المدن.
