وافق المجلس الوزاري السياسي الامني المصغر في اسرائيل على خطة تسمح بدخول قوة استقرار دولية الى قطاع غزة، وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي تنفيذ بنود خطة ترمب المقررة لادارة الاوضاع في القطاع. واكدت مصادر مطلعة ان القرار يهدف الى ضبط الاوضاع الميدانية وضمان التنسيق الكامل مع جيش الاحتلال، مشيرة الى ان هذه القوات ستكون جزءا من منظومة مكونة من اربع جهات دولية واقليمية لادارة المرحلة القادمة. وتعتبر هذه الخطوة تحولا بارزا في السياسة الاسرائيلية تجاه غزة، حيث يربط الاحتلال موافقته بضمانات امنية مشددة وتنسيق مباشر، مع التشديد على ان القوات ستعمل وفق معايير دقيقة تضعها تل ابيب لضمان عدم الاخلال بامنها.
تفاصيل انتشار القوات الدولية
واضاف مسؤول في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ان عدد القوات المقرر دخولها في المرحلة الاولى يبلغ حوالي مئتي فرد من دول صديقة، موضحا ان الاختيار سيقتصر على الدول التي ترتبط باتفاقيات سلام مع اسرائيل. وبين ان هؤلاء الجنود سيعملون في مناطق محددة خارج ما يعرف بالخط الاصفر، مع استمرار سيطرة الجيش على تلك المناطق الحساسة، مؤكدا ان دخول اي قوة يتطلب موافقة منفصلة من رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية. وكشفت تقارير اعلامية ان دولا مثل اوغندا والمغرب قد تكون ضمن الاطراف المشاركة في هذه المهمة الدولية، في حين شددت اسرائيل على ضرورة التزام تلك القوات بعدم اتخاذ اي اجراءات قضائية او سياسية ضد مسؤوليها في المحافل الدولية.
مراكز التمركز ومستقبل التكنوقراط
واوضح مصدر مطلع ان اسرائيل بدات بالفعل في تجهيز قاعدة عسكرية قرب معبر كرم ابو سالم لاستقبال القوات الدولية، مشيرا الى ان المباني والاليات اصبحت جاهزة للعمل الميداني في المنطقة. واكدت هيئة البث الاسرائيلية ان هذا القرار يمنح الضوء الاخضر لترسيخ وجود دولي دائم، رغم استمرار التوتر الميداني وعدم التوصل لاتفاق نهائي بشان نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في القطاع. واضافت تقارير صحفية ان خطة التكنوقراط الفلسطينية ستعمل بالتوازي مع القوات الدولية، حيث سيتم تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية في مصر وتزويدهم بمعدات غير قتالية كالهراوات واجهزة الصعق، لضمان الامن الداخلي دون امتلاك اسلحة نارية قد تشكل تهديدا مستقبليا.
