الرئيسية / تكنولوجيا
تكنولوجيا

كيف تحولت هواتف اندرويد الى شبكة انذار مبكر لرصد الزلازل في مصر

كيف تحولت هواتف اندرويد الى شبكة انذار مبكر لرصد الزلازل في مصر

استيقظ مواطنون في مصر فجر اليوم على اصوات تنبيهات عاجلة عبر هواتفهم الذكية تحذر من وقوع زلزال وشيك وتدعوهم لاتخاذ تدابير السلامة قبل وصول الموجات الزلزالية المباغتة التي هزت ارجاء عدة محافظات مصرية.

واوضحت التقارير ان الهزة الارضية بلغت قوتها اكثر من خمس درجات على مقياس ريختر مما دفع الكثيرين للتساؤل حول كيفية قدرة الهواتف على ارسال هذه التحذيرات بدقة متناهية قبل ثوان من الشعور بالهزات.

وبين الخبراء ان الامر لا يتعلق بتنبؤ مسبق بوقوع الزلازل بل هو استثمار ذكي لسرعة انتقال البيانات عبر شبكات الاتصال مقارنة بسرعة الموجات الزلزالية التي تنتقل عبر باطن الارض لتصل الى المناطق السكنية.

آلية عمل الصفائح التكتونية

واضاف المختصون ان القشرة الارضية تتكون من صفائح تكتونية ضخمة تتحرك باستمرار فوق الوشاح وعندما تقع تصادمات مفاجئة بين هذه الصفائح تنكسر الصخور وتتحرر طاقة هائلة تترجم الى موجات زلزالية تنتشر في كل اتجاه.

واكد الباحثون ان هذه الطاقة تشبه الدوائر الناتجة عن القاء حجر في الماء حيث تصل الاهتزازات الى المناطق القريبة من البؤرة اولا ثم تمتد تدريجيا لتشمل المناطق البعيدة خلال ثوان او دقائق معدودة.

وذكرت الدراسات ان هذه العملية الطبيعية هي التي تمنح انظمة الانذار المبكر فرصة زمنية قصيرة جدا لادراك وقوع الزلزال وارسال رسائل التحذير الى الهواتف الموجودة في المناطق التي لم تصلها الموجات بعد.

دور مستشعرات الهواتف الذكية

وكشفت التقارير التقنية ان الهواتف الحديثة تعتمد على مقياس التسارع الذي يرصد الحركات غير الطبيعية للجهاز حيث تقوم الانظمة بجمع بيانات من آلاف الهواتف في وقت واحد للتحقق من وجود نشاط زلزالي حقيقي.

واوضحت البيانات ان النظام يستبعد الاهتزازات الفردية الناتجة عن حوادث عادية لضمان الدقة وتجنب الانذارات الكاذبة حيث يتم تحليل البيانات عبر خوارزميات متطورة ترسل التنبيهات فورا الى المستخدمين في المناطق المتوقع تأثرها بالهزة الارضية.

وشددت الابحاث على ان هذه التقنية توفر للمستخدمين ثواني ثمينة تتيح لهم فرصة الاحتماء تحت الطاولات او الابتعاد عن النوافذ والاشياء القابلة للسقوط مما يقلل بشكل كبير من مخاطر الاصابات اثار الزلازل المدمرة.

فارق السرعات الحاسمة

وبين الخبراء ان سرعة انتقال الاشارات الرقمية عبر شبكات الانترنت تفوق بكثير سرعة الموجات الزلزالية التي تتحرك ببطء عبر صخور الارض وهو ما يمنح المستخدمين البعيدين عن مركز الزلزال وقتا كافيا للاستعداد.

واضاف المتابعون ان الحصول على تنبيه قبل وقوع الهزة يعتمد بشكل رئيسي على المسافة عن مركز الزلزال حيث كلما زادت المسافة زادت المدة الزمنية المتاحة امام المستخدم لتلقي التحذير والتحرك نحو مكان آمن.

واكدت المصادر ان العلم لا يزال عاجزا عن التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها بشكل موثوق وان انظمة الانذار المبكر الحالية هي مجرد وسيلة تقنية ذكية تهدف الى تقليص الاضرار البشرية والمادية بفضل التكنولوجيا الحديثة.

مقالات ذات صلة