الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخاوف من انتفاضة ثالثة.. نتنياهو يضع الضفة الغربية على فوهة بركان

مخاوف من انتفاضة ثالثة.. نتنياهو يضع الضفة الغربية على فوهة بركان

تتصاعد حدة التوترات الميدانية في الضفة الغربية وسط تحذيرات أمنية إسرائيلية من فقدان السيطرة الكاملة على الأوضاع الميدانية في ظل تزايد وتيرة هجمات المستوطنين وعنفهم المتواصل ضد القرى والبلدات الفلسطينية في مختلف المناطق.

واظهرت تقارير استخباراتية وجود حالة من القلق داخل المؤسسة الامنية من انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب في حال استمر الدعم السياسي المقدم من اقطاب الحكومة للمستوطنين المتطرفين في الضفة.

وبينت التحذيرات ان وتيرة الهجمات التي ينفذها المستوطنون سجلت ارقاما قياسية مؤخرا حيث وصلت الى مئات الاعتداءات الموثقة شملت احراق ممتلكات وترويع المدنيين العزل مما يضع المنطقة برمتها على حافة الانفجار الوشيك.

تصاعد حدة العنف في الضفة

واضافت المصادر ان هناك توجها عسكريا لتعزيز القوات في الضفة الغربية تحسبا لاي طارئ خلال الفترة المقبلة خاصة مع تزايد الاحتقان الشعبي الفلسطيني نتيجة الممارسات التي يقوم بها المستوطنون بشكل يومي ومنهجي.

واكد مسؤولون فلسطينيون ان الاعتداءات طالت دور العبادة حيث اقدم مستوطنون على احراق مساجد وخط شعارات عنصرية في استفزاز واضح للمشاعر الدينية مما يمهد الطريق امام توسيع دائرة الصراع وفقدان السيطرة الامنية.

واشار خبراء سياسيون الى ان التوجهات الحكومية الحالية تعزز من فرص اندلاع مواجهات واسعة النطاق في ظل غياب اي افق سياسي للتهدئة وتصاعد خطاب التحريض الذي يتبناه وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو.

انتقادات حادة داخل الكنيست

واوضح اعضاء في الكنيست ان سياسات رئيس الوزراء ووزير المالية تسعى عمدا الى اشعال الضفة الغربية لتحقيق اجندات سياسية ضيقة متجاهلين التحذيرات من ان هذه المسارات تقود اسرائيل الى انتفاضة ثالثة مكلفة.

وشدد معارضون في الداخل الاسرائيلي على ان الحكومة الحالية تفتقر الى الحكمة وتدفع بالمنطقة نحو الهاوية من خلال تشجيع الاحتكاك المباشر بين المستوطنين والفلسطينيين مما يضع الجيش في مواقف صعبة ومعقدة.

وكشفت تصريحات سياسية ان الهدف من هذه الازمات المصطنعة هو الهروب من الاستحقاقات الداخلية والضغط على الشارع عبر اشغاله بصراعات امنية متكررة تخدم بقاء الائتلاف الحاكم في السلطة رغم كل التحذيرات.

الضفة الغربية برميل بارود

واكدت تقارير حقوقية فلسطينية ان ما يجري في الضفة الغربية يمثل ارهابا منظما مدعوما بغطاء رسمي يهدف الى تفريغ الاراضي الفلسطينية وتهجير السكان عبر سياسة الترهيب الممنهجة التي تمارسها جماعات المستوطنين المسلحة.

وبينت المعطيات الرسمية ارتفاعا كبيرا في اعداد الشهداء والمصابين والمعتقلين في الضفة الغربية منذ تصاعد الاحداث الاخيرة مما يعكس حجم المأساة الانسانية التي يعيشها الفلسطينيون تحت وطأة الاقتحامات العسكرية واعتداءات المستوطنين المستمرة.

واضافت التقارير ان المشهد الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار حملات الاعتقال الواسعة التي يشنها الجيش في المدن والقرى مما يفاقم من حالة الغضب الشعبي ويدفع نحو مزيد من التصعيد في مختلف محافظات الضفة.

مقالات ذات صلة