الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ضوء اخضر لعمليات عسكرية واسعة بالضفة الغربية وتحول استراتيجي في العقيدة الامنية

ضوء اخضر لعمليات عسكرية واسعة بالضفة الغربية وتحول استراتيجي في العقيدة الامنية

كشفت تقارير عبرية عن مصادقة المستوى السياسي في اسرائيل على خطط تتضمن سلسلة عمليات هجومية واسعة النطاق في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، وذلك في اطار تحول استراتيجي من الدفاع الى الهجوم المباشر.

واوضحت المصادر ان المؤسسة الامنية بدات بالفعل في وضع اللمسات الاخيرة للاستعدادات الميدانية، مشيرة الى ان هذه الخطوة تاتي ردا على تصاعد حدة الهجمات في الاسابيع الاخيرة واعتبار الضفة جبهة قابلة للانفجار.

واكدت التقارير ان الضفة الغربية كانت تقع في ذيل اولويات القيادة منذ اندلاع الحرب، الا ان التطورات الاخيرة فرضت واقعا جديدا يتطلب تخصيص موارد عسكرية اكبر لتعزيز تامين المستوطنات واحباط العمليات.

استراتيجية التدمير الشامل

وبين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان اسرائيل ستتعامل مع الضفة الغربية بذات الاسلوب الذي اعتمدته في غزة ولبنان، موضحا ان اي منطقة تختار المواجهة ستواجه مصيرا مشابها لحيي الشجاعية وجباليا.

واضاف كاتس انه اصدر تعليمات واضحة للجيش بالتنسيق مع نتنياهو لفحص اي مخيم يخرج منه مسلحون، تمهيدا لاقتحامه واحتلاله بشكل كامل، في اشارة الى نية توسيع رقعة العمليات العسكرية الميدانية بشكل مكثف.

وشدد مراقبون على ان هذا التوجه لا ياتي من فراغ، بل هو نتاج تصاعد التوترات في قرية تل قرب نابلس، والتي تحولت الى نقطة اشتباك ساخنة بين الفلسطينيين والمستوطنين وقوات الاحتلال.

مخاطر التهجير القسري

وكشفت الاحداث في قرية تل عن مواجهات عنيفة اسفرت عن سقوط ضحايا، حيث قدمت الحكومة الاسرائيلية الرواية بوصفها هجوما ارهابيا، مما مهد الطريق لفرض حزمة اجراءات عقابية شملت حملات اعتقال واسعة.

واشار نادي الاسير الفلسطيني الى ان حملات المداهمة طالت عشرات الفلسطينيين، في وقت دعت فيه الفصائل الفلسطينية الى رفع مستوى الجاهزية وتفعيل لجان الحراسة الشعبية لمواجهة اعتداءات المستوطنين المتزايدة في كافة المناطق.

واظهرت التقديرات الامنية ان التهديدات الاسرائيلية تتجاوز الملاحقات الامنية الفردية، لتصل الى حد التخطيط لاحتلال مخيمات لاجئين جديدة وتطبيق نموذج التدمير الذي شهدته مخيمات شمال الضفة خلال العام الماضي بشكل متكرر وموسع.

تحذيرات دولية متصاعدة

وبينت منظمات حقوقية دولية ان هذه التوجهات تحمل مخاطر التهجير القسري، محذرة من ان تكرار سيناريو العمليات العسكرية السابقة قد يرقى الى جرائم حرب، خاصة في ظل تدهور الاوضاع الانسانية داخل المخيمات.

واكدت مفوضية حقوق الانسان ان هجمات المستوطنين بلغت مستويات قياسية، موضحة ان قوات الامن الاسرائيلية غالبا ما توفر غطاء لهذه الاعتداءات، مما يزيد من احتمالات انفجار الاوضاع بشكل كامل في الضفة الغربية.

واضاف المحللون ان المشهد الحالي يشير الى مرحلة جديدة من الصراع، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع التوسع الاستيطاني، مما يجعل الضفة الغربية على صفيح ساخن ومرشحة لمزيد من التصعيد في الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة