الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخططات استيطانية جديدة تلتهم اراضي نابلس وتحول البؤر الزراعية الى مستوطنات دائمة

مخططات استيطانية جديدة تلتهم اراضي نابلس وتحول البؤر الزراعية الى مستوطنات دائمة

كشفت احدث صور الاقمار الصناعية عن تحولات ميدانية متسارعة في بؤرة ديرخ افراهام جنوب شرقي مدينة نابلس، حيث بدات سلطات الاحتلال عمليات انشائية واسعة تمهيدا لتحويل الموقع الزراعي الى مستوطنة رسمية تسمى شاليم. واظهرت التحليلات الفنية ان المنطقة شهدت نشاطا مكثفا في شق الطرق الترابية ووضع بنية تحتية ثقيلة لربط المنشات الجديدة، وذلك عقب توترات امنية شهدتها المنطقة مؤخرا مما يثير مخاوف من التوسع الاستيطاني.

واضافت المصادر ان عمليات التجهيز في هذا الموقع بدات فعليا منذ اواخر العام الماضي، حيث رصدت الصور الفضائية تطورا تدريجيا في حجم الانشاءات وتوسعها لتشمل مساحات زراعية واسعة كانت تستخدم سابقا من قبل المزارعين الفلسطينيين في محيط بلدتي بيت فوريك وبيت دجن.

وبينت الصور ان وتيرة العمل تسارعت بشكل لافت في الاشهر القليلة الماضية، مما يعكس توجها حكوميا لفرض واقع جغرافي جديد يربط البؤر الاستيطانية المبعثرة ببعضها البعض ضمن مخطط هيكلي اكبر يهدف للسيطرة على مساحات شاسعة من اراضي الضفة الغربية.

تسريع اجراءات الاستيطان

واكدت تقارير اعلامية ان وزير المالية الاسرائيلي اصدر تعليمات مباشرة بتسريع وتيرة العمل في مستوطنة شاليم، تزامنا مع قرارات حكومية سابقة شملت شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية الاخرى، مما ادى الى ارتفاع ملحوظ في عدد المستوطنات التي اقرتها الحكومة مؤخرا.

واوضح مراقبون ان هذه التحركات لا تقتصر على البناء فقط، بل تشمل حملة هدم واسعة للمنشات الفلسطينية بذريعة عدم الترخيص، وهو ما يعد جزءا من استراتيجية الضغط على السكان المحليين لاجبارهم على ترك اراضيهم لصالح المشاريع الاستيطانية.

وشددت مؤسسات حقوقية على ان هذه القرارات تاتي في سياق تصعيدي شامل، حيث تشير الاحصائيات الى الاف الاعتداءات التي نفذتها سلطات الاحتلال والمستوطنون في محافظة نابلس خلال النصف الاول من العام الحالي، مما يفاقم معاناة الاهالي.

تجريف الاراضي وتغيير المعالم

وكشفت شهادات ميدانية ان قوات الاحتلال دفعت بجرافات ثقيلة الى سهل بيت فوريك، حيث بدات عمليات تجريف واسعة وتدمير لابار المياه واقتلاع الاشجار، بهدف شق طرق استيطانية جديدة تمهيدا لاقامة بؤر اضافية في المنطقة الاستراتيجية.

واظهرت الصور الملتقطة في الايام الاخيرة اثار الحرائق والدمار التي لحقت بالاراضي الزراعية، وسط حصار عسكري مشدد يفرضه الاحتلال على مداخل البلدات الفلسطينية، مما يمنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم وحمايتها من التوسع الاستيطاني المستمر.

واضاف مسؤولون محليون ان ما يجري على الارض هو عملية تهجير قسري ممنهجة، حيث يتم عزل القرى الفلسطينية عن اراضيها الزراعية وتحويلها الى مناطق عسكرية مغلقة او مستوطنات تمنع اي امتداد عمراني فلسطيني مستقبلي في تلك المنطقة.

مقالات ذات صلة