كشفت تقارير صحفية ان نحو ستمئة مسؤول امني اسرائيلي سابق وجهوا رسالة عاجلة الى الرئيس الامريكي دونالد ترمب مطالبين اياه بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بالنشاط الارهابي للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
واكد المسؤولون السابقون في الجيش والموساد والشاباك ان استمرار هذه الانتهاكات يشكل تهديدا وجوديا لامن اسرائيل ومستقبلها السياسي مشددين على ضرورة ان يمارس الرئيس الامريكي ضغوطا حقيقية على الحكومة الاسرائيلية لوقف العنف.
واضاف القادة الامنيون في رسالتهم ان لا احد يملك القدرة على منع هذه الكارثة سوى ترمب نفسه داعين اياه لاستغلال اجتماعه المرتقب مع نتنياهو لتوجيه رسالة حاسمة بضرورة ضبط الاوضاع الميدانية.
مخاوف من تقويض الامن الاقليمي
وبين الموقعون ان السياسات الحالية التي تهدف لخنق السلطة الفلسطينية اقتصاديا ستؤدي الى تدمير الاستقرار وتقويض التحركات الدبلوماسية التي يسعى ترمب لتحقيقها في المنطقة بما في ذلك توسيع دائرة اتفاقيات التطبيع الاقليمية.
واوضح المسؤولون ان عنف المستوطنين قد يجهض طموحات الادارة الامريكية في غزة ويدفع الدول الموقعة على اتفاقيات ابراهام الى اعادة النظر في علاقاتها مع تل ابيب بسبب تدهور الاوضاع الامنية الخطيرة.
واشار الموقعون الى ان الرسالة وجهت ايضا الى شخصيات مقربة من ترمب مثل جاريد كوشنر وستيت ويتكوف لضمان وصول التحذير الى اعلى المستويات في البيت الابيض قبل اتخاذ خطوات سياسية جديدة.
اتهامات للحكومة بتغذية الفوضى
وكشف القادة الامنيون ان اعضاء في حكومة نتنياهو يدبرون جزءا كبيرا من هذه الفوضى من خلال توفير الحماية للمستوطنين المسلحين مما يعرقل عمل المؤسسة الامنية ويمنع انفاذ القانون بشكل عادل ومهني.
واكدت الرسالة ان المؤسسة الامنية تعيش معضلة حقيقية بين الالتزام بمهنيتها في تطبيق القانون او الانصياع لتعليمات القيادة السياسية التي توفر غطاء للمتطرفين مما يضعف قدرة الاجهزة على مكافحة الارهاب الداخلي.
وختم المسؤولون تحذيرهم بمطالبة ترمب بعدم تجاهل هذه الحقائق مؤكدين ان المؤشرات واضحة للجميع داعين الى التحرك الجدي لتفادي وقوع سيناريوهات امنية كارثية مشابهة لما حدث في السابع من اكتوبر الماضي.
