صعد الاتحاد الاوروبي من وتيرة اجراءاته الميدانية ضد ما يعرف بأسطول الظل الروسي، حيث نفذت قوة بحرية مشتركة بقيادة ايطاليا عملية تفتيش دقيقة لناقلة نفط خاضعة للعقوبات الدولية اثناء ابحارها.
واضافت وزارة الدفاع الايطالية ان الناقلة توا بايوه المدرجة ضمن قوائم الحظر الاوروبي تعرضت للاعتراض غرب جزيرة بانتيليريا الصقلية، وذلك خلال رحلة بحرية كانت متجهة من بنين نحو الموانئ التركية في اسطنبول.
وبينت التقارير ان الناقلة قامت بتغيير تسجيلها مؤخرا لترفع علم الكاميرون، مما دفع السلطات البحرية الاوروبية الى التحرك الفوري للتحقق من قانونية الوثائق والتراخيص المرفوعة على متن السفينة المشتبه في نشاطها.
تفتيش بحري
واوضح مصدر مطلع ان بعثة ايريني الاوروبية لا تمتلك صلاحية احتجاز السفن بشكل مباشر، لكن المعلومات والوثائق التي تم جمعها خلال عملية التفتيش تخضع حاليا للمراجعة الدقيقة لاتخاذ اجراءات قانونية لاحقة.
وذكرت الوزارة الايطالية ان طاقم السفينة لم يبد تعاونا كافيا في بداية العملية، مما استدعى تدخل فريق عسكري خاص نزل على متن الناقلة بواسطة مروحية عسكرية انطلقت من السفينة الرئيسية للبعثة.
واكدت المصادر ان العملية التي شاركت فيها ايضا قطع بحرية يونانية وطائرة دورية بولندية استمرت لنحو ساعتين كاملتين، وانتهت دون تسجيل اي حوادث او اشتباكات تذكر بين الفريق المفتش وطاقم السفينة.
رقابة مشددة
وكشفت التحركات الاخيرة عن سياق اوسع، حيث جاء هذا التفتيش بعد عملية مماثلة استهدفت ناقلة ساوث ستار في يوليو الماضي، وذلك في اطار جهود اوروبية مستمرة لمحاصرة السفن المرتبطة بأسطول الظل.
واظهرت البيانات ان الاتحاد الاوروبي يفرض عقوبات صارمة على عشرات السفن المتهمة بنقل النفط الروسي والالتفاف على القيود التجارية، في محاولة لقطع مصادر التمويل المرتبطة بالحرب الدائرة في الاراضي الاوكرانية.
واوضحت البعثة الاوروبية ان صلاحياتها التي بدأت عام 2020 لمراقبة حظر السلاح على ليبيا قد توسعت بشكل كبير، لتشمل عمليات تفتيش وتحقق دقيقة للسفن المشبوهة التي تعبر المياه الدولية في البحر المتوسط.
