تعرضت موسكو ومحيطها، صباح الأحد، لهجوم واسع بمئات الطائرات المسيرة، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عدد من المباني السكنية بأضرار، فيما لحقت أضرار بمنشأة داخل مصفاة نفط في العاصمة الروسية، وفق السلطات الروسية.
وقال حاكم منطقة موسكو، أندري فوروبيوف، إن الدفاعات الجوية اعترضت 249 مسيرة خلال الهجوم، الذي تسبب بأضرار في عدة مناطق سكنية، مشيرا إلى مقتل امرأة تبلغ 44 عاما ورجل مسن في منطقتين مختلفتين.
وأضاف فوروبيوف أن نحو 400 شخص جرى إجلاؤهم من مبنى اندلع فيه حريق إثر سقوط مسيرة، فيما تواصلت أعمال الطوارئ في المواقع المتضررة.
من جهته، أعلن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن الدفاعات الجوية أسقطت ما لا يقل عن 186 مسيرة، فيما أفاد لاحقا بتدمير عشرات المسيرات أثناء اقترابها من العاصمة.
وأكد سوبيانين تضرر منشأة داخل مصفاة موسكو النفطية جراء الهجوم، مشيرا إلى عدم تسجيل ضحايا في الموقع، وأن فرق الإنقاذ والطوارئ تعمل فيه. وكانت المصفاة قد تعرضت في الأشهر الماضية لهجمات مماثلة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، إسقاط 629 مسيرة أوكرانية خلال اليومين الماضيين فوق مناطق روسية مختلفة، بينها موسكو.
ولم تعلن السلطات الروسية رسميا الجهة التي نفذت الهجوم، إلا أن موسكو تتهم أوكرانيا بشن هجمات متكررة داخل الأراضي الروسية، في حين كثفت كييف خلال الأشهر الأخيرة استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية الروسية، ردا على الهجمات الروسية.
ويأتي الهجوم في اليوم الأخير من الانتخابات التشريعية الروسية، التي يتوقع أن يحقق فيها حزب الرئيس فلاديمير بوتين، "روسيا الموحدة"، فوزا كبيرا.
ويتزامن ذلك مع جهود دبلوماسية لخفض التصعيد، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن روسيا وأوكرانيا تعهدتا بوقف استهداف منشآت الطاقة في البلدين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف مستعدة لاتخاذ خطوات تهدئة إذا اتخذت موسكو خطوات مماثلة، فيما وصف الكرملين الفكرة بأنها جيدة.
وفي المقابل، أعلن مسؤولون أوكرانيون مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفلان وامرأة، في هجوم روسي على منطقة فاستيف قرب كييف مساء السبت.
