مزارعون لـ احداث المملكة : هطول الأمطار مؤشر إيجابي للموسم الزراعي المقبل
إربد – أحداث المملكة – إيمان هناندة- أعادت أمطار أيلول التي هطلت على عدد من مناطق محافظة إربد الحيوية إلى الأراضي الزراعية، بعد فترة من ارتفاع درجات الحرارة، وأسهمت في تحسين رطوبة التربة ودعم الأشجار المثمرة والمحاصيل، وسط آمال مزارعين بأن تتواصل الهطولات خلال الموسم المطري بما يعزز فرص نجاح الموسم الزراعي المقبل.
ويرى مزارعون لـ " احداث المملكة " أن أمطار أيلول تحمل أهمية زراعية وبيئية، لما توفره من رطوبة للتربة في وقت تتأثر فيه الأراضي الزراعية بارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن تفاوت كميات الهطول بين مناطق المحافظة لا يلغي أثرها الإيجابي في تحسين الظروف الملائمة لنمو الأشجار والنباتات.
وأشاروا إلى أن الأمطار المبكرة تمنح المزارعين فرصة للاستعداد للموسم الزراعي الجديد، من خلال تهيئة الأراضي وتنفيذ الأعمال الزراعية اللازمة، إلى جانب تخفيف حاجة بعض الأشجار والنباتات إلى الري، خصوصًا في المناطق التي تعتمد بدرجات متفاوتة على مياه الأمطار.
وقال صاحب مزرعة الزيتون أحمد المنصور إن الأمطار المبكرة تشكل عاملًا مساعدًا للمزارعين في الاستعداد للموسم الزراعي، لما لها من دور في رفع رطوبة التربة وتحسين الظروف المحيطة بالأشجار والمحاصيل.
وأضاف أن الهطولات التي شهدتها بعض مناطق اربد تسهم في توفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو الأشجار، خصوصًا أشجار الزيتون، وتحافظ على مستوى مناسب من الرطوبة في التربة، ما ينعكس على احتياجات الأشجار خلال المراحل الأولى من الموسم.
وبين أن المناطق الزراعية في المحافظة تعتمد بدرجات متفاوتة على مياه الأمطار، الأمر الذي يجعل انتظام الهطولات خلال الموسم المطري عاملًا مهمًا في دعم الإنتاج الزراعي وتقليل الاعتماد على مصادر الري، مشيرًا إلى أن استمرار الأمطار خلال الفترة المقبلة، وفق الظروف الجوية، سيكون له أثر إيجابي على الموسم.
ودعا المنصور المزارعين إلى الاستفادة من الهطولات في تنفيذ الأعمال الزراعية اللازمة وتهيئة الأراضي، وعدم انتظار بداية الموسم المطري الفعلي للبدء بالأعمال التي تسهم في تحسين جاهزية المزارع والأشجار.
وقال صاحب مزرعة الرمان محمد فلاح إن الأمطار التي هطلت خلال يوم الجمعة أعادت النشاط إلى الأراضي الزراعية في المحافظة وأسهمت في تحسين رطوبة التربة بعد فترة من ارتفاع درجات الحرارة والجفاف النسبي.
وأوضح أن الأشجار المثمرة تحتاج إلى توفر الرطوبة المناسبة في التربة، خصوصًا في المناطق التي تعتمد على الزراعة البعلية، لافتًا إلى أن هطول الأمطار في هذا الوقت يمنح المزارعين مؤشرات إيجابية بشأن الموسم الزراعي المقبل، إذا ما تواصلت الهطولات خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن أمطار أيلول تساعد في تهيئة الأرض للموسم الجديد، وتحسن الظروف المحيطة بالأشجار والنباتات، كما يمكن أن تسهم في تخفيف بعض أعباء الري، الأمر الذي ينعكس على كلفة الإنتاج الزراعي، لا سيما بالنسبة للمزارع التي تعتمد على مصادر مياه محدودة.
بدوره، قال المزارع حذيفة العلي إن المزارعين ينظرون إلى أمطار أيلول بإيجابية، لما لها من أثر في تحسين رطوبة التربة وتخفيف أعباء الري ودعم الأشجار والنباتات، خصوصًا في المناطق الزراعية التي تعتمد على مياه الأمطار.
وأشار إلى أن أهمية هذه الهطولات لا ترتبط بكمياتها فقط، وإنما بتوقيتها أيضًا، إذ تسهم الأمطار المبكرة في توفير رطوبة أولية للتربة وتساعد المزارعين على الاستعداد للموسم الزراعي، متمنيًا استمرار الهطولات خلال الموسم المطري بما يخدم القطاع الزراعي في المحافظة.
وتعد محافظة إربد من أبرز المناطق الزراعية في المملكة، وتضم مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة والمحاصيل الحقلية، ما يجعل الظروف المطرية عاملًا مؤثرًا في طبيعة الموسم الزراعي وكميات الإنتاج
.
ومع بداية الموسم المطري، يترقب المزارعون في مختلف مناطق المحافظة تطور الحالة الجوية وكميات الهطول خلال الفترة المقبلة، آملين أن تسهم الأمطار في تعزيز رطوبة التربة والمخزون المائي، وتوفير ظروف مناسبة لنمو الأشجار والمحاصيل، بما يدعم استقرار الإنتاج الزراعي ويحافظ على النشاط الزراعي الذي يشكل مصدر دخل رئيسًا لعدد من الأسر في المحافظة.
وفي ظل تفاوت الهطولات بين المناطق، تبقى استمراريتها وانتظامها خلال الموسم العامل الأهم في تحديد أثرها على الزراعة، فيما يمنح هطول أمطار مبكرة المزارعين فرصة للاستعداد وتجهيز أراضيهم والاستفادة من تحسن الظروف المناخية والبيئية.
