اصدرت محكمة القدس قرارا عاجلا يقضي بتجميد مخطط وزير الامن القومي ايتمار بن غفير المثير للجدل والذي يهدف لاستخدام التماسيح كوسيلة ردع امنية داخل السجون الاسرائيلية بعد ضغوط حقوقية مكثفة من مؤسسات معنية بالحيوان.
واوضحت المحكمة ان القرار ياتي استجابة لالتماس قدمته جمعيات حقوقية ضد وزارة حماية البيئة ومصلحة السجون لمنع نقل تماسيح ياعور الى مرافق الاحتجاز وهو ما اعتبرته الجهات القانونية تجاوزا صارخا للمعايير المعتمدة للرفق بالحيوان.
وكشفت التقارير ان القاضي ابراهام روبين اصدر امرا مؤقتا يوقف كافة التحركات الميدانية التي كانت مصلحة السجون قد بدات بها بالفعل لتهيئة بيئة غير مناسبة للحيوانات بهدف استخدامها في اغراض امنية داخل المعتقلات.
تفاصيل المخطط المثير للجدل
وبينت التحقيقات ان الجدل القانوني اندلع بعد تعديل وزاري اجرته عيديت سيلمان لاعادة تصنيف التماسيح كحيوانات مرباة بدلا من برية مما يسهل قانونيا احتجازها واستخدامها كوسيلة حراسة ضمن ميزانيات ضخمة خصصت للمشروع التجريبي.
واضافت منظمة دعوا الحيوانات تعيش ان القرار اتخذ دون مسوغات قانونية كافية وتجاهل التحذيرات البيئية والحقوقية التي اكدت خطورة دمج هذه الحيوانات في بيئة السجون التي تضم حاليا الاف الاسرى الفلسطينيين في ظروف صعبة.
واكدت المصادر ان مصلحة السجون كانت قد رصدت ميزانية تصل الى واحد وعشرين مليون شيكل لتنفيذ البنية التحتية المطلوبة وحفر خنادق حول السجن قبل ان تتدخل السلطة القضائية وتضع حدا لهذه الخطوة الغريبة.
انتقادات حقوقية واسعة للمشروع
وشددت عيادة حماية الحيوان في جامعة تل ابيب على ان المحكمة نجحت في حماية الحيوانات من الانتهاكات المحتملة مؤكدة ان النضال القانوني سيستمر لالغاء المخطط بشكل نهائي ومنع تكرار مثل هذه الافكار مستقبلا.
واوضحت التقارير ان فكرة بن غفير تعود لاجتماعات سابقة مع مفوض مصلحة السجون بهدف تعزيز السيطرة الامنية عبر وسائل غير تقليدية تثير تساؤلات حول طبيعة المعاملة داخل السجون التي تشهد تدهورا كبيرا في الاوضاع.
وبينت المنظمات الحقوقية ان الاف الاسرى الفلسطينيين يعانون من انتهاكات ممنهجة تشمل العزل والتجويع والاهمال الطبي بينما تحاول الحكومة الحالية ابتكار وسائل قمعية جديدة تزيد من تعقيد المشهد الانساني داخل تلك الزنازين المكتظة.
