الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

اضطرابات الملاحة ترفع تكاليف شحن النفط الخليجي إلى مستويات قياسية

اضطرابات الملاحة ترفع تكاليف شحن النفط الخليجي إلى مستويات قياسية

تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر الشديد نتيجة تصاعد المخاطر الامنية في الممرات البحرية الحيوية لا سيما مضيق هرمز وباب المندب مما دفع تكاليف شحن النفط الخليجي نحو مستويات قياسية غير مسبوقة.

واوضحت بيانات حديثة ان تعطل سلاسل الامداد البحرية فرض تحديات لوجستية معقدة على الدول المصدرة للنفط في الخليج مما اضطرها للبحث عن مسارات بديلة لتأمين وصول شحناتها الى الاسواق الدولية بأسعار تنافسية.

واكد خبراء اقتصاديون ان ارتفاع اقساط التأمين ضد المخاطر البحرية شكل العبء الاكبر على كاهل شركات النفط حيث قفزت نسب التأمين بشكل حاد مقارنة بالمستويات المسجلة قبل اندلاع الازمات الجيوسياسية الاخيرة في المنطقة.

تداعيات المخاطر على سلاسل الامداد

وبينت تقارير الرصد ان تكلفة شحن البرميل الواحد المتجه نحو الاسواق الاسيوية شهدت تضخما ملحوظا بسبب طول المسافات والاضطرار لسلوك طرق بحرية اطول لتجنب مناطق النزاع المسلح في البحر الاحمر وخليج عمان.

واضافت المصادر ان تكاليف الوقود الاضافية ورسوم العبور في الموانئ الاستراتيجية ساهمت في زيادة فاتورة الشحن النهائية مما انعكس بشكل مباشر على اسعار الطاقة العالمية الموجهة للمستهلكين في مختلف القارات والاسواق الكبرى.

وكشفت التحليلات ان الناقلات المتجهة الى اوروبا تواجه ظروفا مشابهة رغم قرب المسافة حيث ارتفعت رسوم التأمين بنسب قياسية تتجاوز مئة وخمسين بالمئة مما ادى الى ارتباك في جداول التوريد اليومية المعتادة.

استراتيجيات خليجية لمواجهة تحديات الشحن

واشار محللون الى ان السعودية سارعت لتفعيل خطوط انابيب استراتيجية مثل خط شرق غرب لتقليل الاعتماد على الملاحة البحرية المباشرة في المناطق الساخنة وتأمين تدفقات النفط نحو موانئ التصدير على البحر الاحمر.

واوضح بيان رسمي ان الامارات نجحت في تعزيز قدراتها عبر خط حبشان الفجيرة الذي يتيح وصول النفط مباشرة الى خليج عمان متجاوزا مضيق هرمز مما وفر منفذا امنا لتعويض اي نقص في الصادرات.

وشدد مراقبون على ان العراق يواجه تحديات اكبر نظرا لاعتماده شبه الكلي على مضيق هرمز في تصدير معظم انتاجه النفطي رغم محاولاته الجاهدة لتشغيل خطوط انابيب بديلة عبر تركيا لضمان استقرار تدفقاته.

مقالات ذات صلة