تشهد مدن الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا متسارعا يتسم بتكامل الادوار بين هجمات المستوطنين والعمليات العسكرية المكثفة لجيش الاحتلال، مما يضع السكان امام واقع امني وانسانى بالغ التعقيد يهدد استقرار القرى والبلدات الفلسطينية بشكل يومي.
واكدت مصادر ميدانية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين ارتفعت بشكل ملحوظ عبر اعتراض مركبات الفلسطينيين في مسافر يطا، وتنفيذ جولات استفزازية قرب التجمعات البدوية شرق القدس، واقامة بؤر استيطانية جديدة تلتهم المزيد من الاراضي.
واضافت التقارير ان هذا الحراك الاستيطاني يتزامن مع توسع عسكري في مدن طوباس ونابلس ورام الله، حيث نفذت القوات اقتحامات واسعة تخللتها مواجهات عنيفة اصيب خلالها عدد من الشبان الفلسطينيين بجروح متفاوتة الخطورة.
مخاطر التهجير القسري
وبينت الاوساط الفلسطينية مخاوفها من مخططات تهجير جديدة تستهدف مخيمات اللاجئين، خاصة بعد استمرار الضغوط على وكالة الاونروا ومحاولات تقييد عملها الانساني، في مشهد يفاقم معاناة الاف العائلات التي تعيش ظروفا انسانية صعبة للغاية.
واوضح مراقبون ان استهداف المؤسسات الدولية يهدف لفرض وقائع ديموغرافية جديدة على الارض، وسط تحذيرات من ان يؤدي هذا الضغط المستمر الى موجات نزوح قسري اضافية تشمل مناطق كانت تعد حتى وقت قريب مستقرة.
وشددت المؤسسات الحقوقية على خطورة الوضع داخل السجون، حيث كشفت عن تدهور صحي حاد لاحد الاسرى الاطفال نتيجة الاهمال الطبي المتعمد، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لانقاذ حياة المعتقلين قبل فوات الاوان.
